
أخبار بلا حدود- أثار قرض تمويل المساهمة الشخصية لمكتتبي سكنات “عدل 3”، الذي أطلقه الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط (كناب-بنك)، اهتمامًا واسعًا لدى المواطنين، إلا أن شرط توطين الراتب أو المعاش بالبنك تحول إلى عقبة حقيقية أمام عدد كبير من المكتتبين، خاصة في قطاعات التربية والصحة والإدارات العمومية.
رغم أن شروط القرض تبدو واضحة عند الاطلاع عليها، إلا أن العديد من المكتتبين يكتشفون لاحقًا ضرورة نقل رواتبهم إلى حسابات بنكية لتكون مؤهلة للاستفادة من السلفة. هذا الشرط يتطلب موافقة من الهيئة المستخدمة، ما قد يصطدم بتأخر إداري أو رفض غير مبرّر، ويحول دون استكمال إجراءات الحصول على القرض.
يعتمد كناب-بنك استثناءات لبعض الفئات مثل موظفي بريد الجزائر والأمن الوطني ووزارة الدفاع الوطني، حيث يتم الاقتطاع مباشرة من حساباتهم البريدية. لكن هذه الاستثناءات لا تشمل قطاعات واسعة مثل التربية والصحة، التي تمثل شريحة كبيرة من مكتتبي برنامج “عدل 3”، ما يجعل شرط توطين الرواتب تحديًا فعليًا لهم.
يرتبط القرض بـ رزنامة زمنية محددة لتسديد المساهمة الشخصية في برنامج “عدل 3”، ما يعني أن أي تأخر في نقل الراتب قد يمنع المكتتب من استيفاء شروط القرض في الوقت المحدد. ونتيجة لذلك، قد يفوت الكثيرون فرصة التمويل رغم أهليتهم الاجتماعية والمالية.
يعتبر خبراء متابعة برنامج “عدل 3” أن الأزمة ليست في القرض نفسه، بل في العقبات الإدارية غير الظاهرة عند أول تعامل مع البنك. ومن هنا، تُطرح ضرورة توضيح آليات توطين الرواتب أو اعتماد صيغ أكثر مرونة لتفادي تحول إجراء وُضع للتسهيل إلى عامل إقصاء غير مقصود.
كناب بنك يموّل مكتتبي عدل 3 بقروض تصل إلى 340 مليون سنتيم بفائدة مدعّمة
إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة