
أخبار بلا حدود- أثارت الزيارات الأخيرة للمسؤولين الأوروبيين إلى الجزائر اهتمامًا واسعًا في الإعلام الفرنسي، خاصة بعد استقبال رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.
وسائل الإعلام الفرنسية ركّزت على الدور المتزايد للجزائر في أمن الطاقة الأوروبي وتأمين إمدادات الغاز نحو القارة العجوز.
خلال أيام قليلة، تحوّلت الجزائر إلى وجهة دبلوماسية أساسية لأوروبا، مع تعزيز الشراكة الطاقوية مع إيطاليا وضمان إمدادات إضافية من الغاز، خاصة في ظل تقلبات سوق الطاقة العالمية بعد إعلان قطر حالة القوة القصوى وعجزها عن الوفاء بكامل صادرات الغاز.
إيطاليا تسعى إلى رفع وارداتها من الغاز الجزائري، بما يشمل الغاز الطبيعي المسال، ويغطّي الغاز الجزائري نحو 31% من احتياجات إيطاليا.
الجزائر بدورها مستعدة لزيادة صادراتها شريطة التفاوض على أسعار جديدة وتجديد العقد الحالي بين سوناطراك الجزائرية ونظيرتها الإيطالية، المنتهي عام 2027، إضافة إلى فرص الاستثمار في التنقيب وتطوير البنى التحتية للإنتاج.
الجزائر تتميز بموقع جغرافي استراتيجي يتيح لها أن تكون منطقة عبور رئيسية للغاز نحو أوروبا، عبر أنابيب ترانسميد وميدغاز وجالسي، بالإضافة إلى مشروع أنبوب الصحراء الكبير من نيجيريا مرورًا بالجزائر.
هذا الموقع يجعلها لاعبًا محوريًا في ديناميكية الطاقة الأوروبية مقارنة بالدول الأخرى مثل كازاخستان أو الولايات المتحدة.
الديناميكية الجديدة في العلاقات الأوروبية تمنح الجزائر فرصة لإعادة بلورة علاقاتها السياسية والاقتصادية مع عدة دول، في طليعتها إيطاليا، كما قد تؤثر على العلاقات مع فرنسا، التي شهدت توترًا بعد اعتراف باريس بسيادة المغرب على الصحراء الغربية وقضايا أمنية وقضائية.
التساؤل اليوم يبقى حول ما إذا كانت الجزائر ستعزز شراكاتها مع أوروبا عبر البراغماتية أم أن دولًا أخرى ستتبوأ مكانة الشريك الأول.
إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة