
أخبار بلا حدود- صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قانون جديد يضبط آليات توزيع الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد في كل من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وذلك وفق معايير دقيقة ترتبط بعدد السكان، في خطوة تهدف إلى تحقيق تمثيل عادل ومتوازن عبر مختلف ولايات الوطن.
ينص القانون الجديد على أن توزيع المقاعد في المجلس الشعبي الوطني يتم بالاعتماد على نتائج آخر إحصاء عام للسكان والإسكان، حيث تم اعتماد قاعدة واضحة تتمثل في تخصيص مقعد واحد لكل 120 ألف نسمة، مع إضافة مقعد إضافي لكل شريحة متبقية تضم 60 ألف نسمة.
كما شدد النص على ضمان حد أدنى من التمثيل، بحيث لا يقل عدد المقاعد عن مقعدين لكل ولاية يقل عدد سكانها عن 200 ألف نسمة، وهو ما يعزز حضور الولايات ذات الكثافة السكانية المنخفضة.
وفي إطار دعم مشاركة الجزائريين المقيمين بالخارج، حدد القانون عدد المقاعد المخصصة للجالية الوطنية بـ 12 مقعدًا في المجلس الشعبي الوطني، ما يعكس أهمية إشراكهم في الحياة السياسية الوطنية.
أما بخصوص مجلس الأمة، فقد أوضح القانون أن توزيع المقاعد بالنسبة للثلثين المنتخبين يتم أيضًا وفق عدد السكان، حيث تستفيد الولايات التي يقل أو يساوي عدد سكانها 250 ألف نسمة من مقعد واحد، بينما تحصل الولايات التي يفوق عدد سكانها هذا العدد على مقعدين.
وفيما يتعلق بالثلث الرئاسي من مجلس الأمة، ينص القانون على تعيين أعضائه من طرف رئيس الجمهورية، على أن يتم اختيارهم من بين الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات العلمية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك وفقًا لأحكام الدستور.
يهدف هذا القانون إلى ضبط التمثيل النيابي بما يتماشى مع التوزيع السكاني الحقيقي في الجزائر، مع مراعاة خصوصية الولايات الصغيرة وضمان تمثيل الجالية بالخارج، إضافة إلى تحقيق توازن بين الانتخاب والتعيين داخل مجلس الأمة، بما يعزز فعالية المؤسسة التشريعية في البلاد.
يُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في تحسين عدالة التمثيل السياسي وتعزيز الديمقراطية، من خلال توزيع أكثر دقة للمقاعد البرلمانية بما يعكس الواقع الديمغرافي للجزائر.
إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة