
أخبار بلا حدود- أنهت وزارة السكن والعمران والمدينة مراجعة وتعديل المرسوم التنفيذي المحدد لشروط منح السكن العمومي الإيجاري (السكن الاجتماعي – السوسيال)، مؤكدة أن النص المعدل يوجد حاليًا على مستوى الأمانة العامة للحكومة، في انتظار مناقشته تمهيدًا لنشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
وأوضحت الوزارة أن التعديل الجديد لا يتضمن في الوقت الراهن رفع سقف الدخل العائلي المحدد بـ 24 ألف دينار جزائري، مع التأكيد على أن هذا المقترح يبقى قابلًا للدراسة مستقبلًا وفق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي رد رسمي على سؤال كتابي لعضو مجلس الأمة إيدر يوسف، كشفت وزارة السكن أن مراجعة المرسوم التنفيذي رقم 142-08 المؤرخ في 11 ماي 2008، المتعلق بقواعد منح السكن العمومي الإيجاري، تمت بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، بهدف تكييف النص مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد.
وأكد الوزير، في رد مؤرخ بتاريخ 30 ديسمبر الماضي، أن عملية التعديل استُكملت بشكل نهائي، وأن النص الجديد يخضع حاليًا للإجراءات القانونية والتنظيمية على مستوى الأمانة العامة للحكومة، قبل نشره رسميًا في الجريدة الرسمية.
وفي السياق ذاته، شددت وزارة السكن على أن السياسة العامة للدولة في مجال السكن ترتكز على تمكين مختلف الشرائح الاجتماعية من الاستفادة من سكن لائق، وهو ما دفع السلطات العمومية إلى تنويع الصيغ السكنية بما يتناسب مع مستويات الدخل المختلفة.
وتشمل هذه الصيغ، حسب الوزارة:
- السكن الريفي
- السكن بصيغة البيع بالإيجار
- السكن الترقوي المدعم
- السكن الترقوي العمومي
وهي صيغ موجهة لفئات محددة، وفق معايير دقيقة تعتمد أساسًا على الدخل الشهري والوضعية الاجتماعية لطالبي السكن.
وبخصوص تحديد سقف الدخل العائلي الأقصى للاستفادة من السكن العمومي الإيجاري، والمحدد حاليًا بـ 24.000 دينار جزائري، أوضحت الوزارة أن هذا السقف تم اعتماده بعد دراسة الوضعية الاجتماعية للفئات ذات الدخل الضعيف، المصنفة ضمن الفئات المعوزة والمحرومة، والتي لا تملك سكنا أو تقيم في سكنات غير لائقة.
وأكدت الوزارة أن الفئات التي يتجاوز دخلها هذا السقف يمكنها التوجه إلى صيغ سكنية أخرى، مبرمجة خصيصًا حسب مستويات الدخل، بما يضمن العدالة الاجتماعية في توزيع مختلف البرامج السكنية.
وفي ختام ردها، أكدت وزارة السكن والعمران والمدينة أن اقتراح رفع الحد الأقصى للدخل العائلي للاستفادة من السكن الاجتماعي غير وارد في الظرف الحالي، معتبرة أن السقف الحالي لا يزال ينسجم مع الطابع الاجتماعي لهذه الصيغة.
غير أن الوزارة لم تستبعد دراسة هذا المقترح مستقبلًا، في حال طرأت متغيرات اقتصادية أو اجتماعية تستدعي إعادة النظر في شروط الاستفادة.
إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة