الجزائر رابع أكبر منتج للهيليوم عالميًا .. هل تستفيد من أزمة صادرات قطر؟

الجزائر رابع أكبر منتج للهيليوم عالميًا .. هل تستفيد من أزمة صادرات قطر؟
 

أخبار بلا حدود- كشفت أحدث التقارير العالمية حول إنتاج الهيليوم لسنة 2025 عن استمرار الجزائر في احتلال المرتبة الرابعة ضمن قائمة أكبر الدول المنتجة لهذا الغاز الحيوي، في وقت تشهد فيه السوق العالمية ضغوطًا متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد توقف جزء من الصادرات القطرية.

وفق بيانات حديثة، ارتفع إنتاج الهيليوم عالميًا خلال سنة 2025 بنحو 7 ملايين متر مكعب، ليصل الإجمالي إلى حوالي 190 مليون متر مكعب، ما يعكس تزايد الطلب على هذا المورد الاستراتيجي في عدة قطاعات صناعية وتكنولوجية.

وتصدّرت الولايات المتحدة القائمة بإنتاج بلغ 81 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 43% من الإنتاج العالمي، تليها قطر بـ63 مليون متر مكعب.

وجاءت قائمة الدول الأكثر إنتاجًا للهيليوم خلال سنة 2025 كما يلي:

  • الولايات المتحدة: 81 مليون متر مكعب
  • قطر: 63 مليون متر مكعب
  • روسيا: 18 مليون متر مكعب
  • الجزائر: 11 مليون متر مكعب
  • كندا: 6 ملايين متر مكعب
  • الصين: 3 ملايين متر مكعب
  • بولندا: 3 ملايين متر مكعب

سجّل إنتاج قطر تراجعًا طفيفًا خلال عام 2025 بنحو مليون متر مكعب، في المقابل ارتفع إنتاج روسيا بنفس القيمة.

أما الجزائر، فقد حافظت على مستوى إنتاج مستقر عند 11 مليون متر مكعب، دون أي تغيير مقارنة بعام 2024، وهو نفس الاتجاه الذي سجلته كندا والصين وبولندا.

يُعد الهيليوم من الغازات النادرة ذات الأهمية الكبيرة، نظرًا لخصائصه الفريدة التي تجعله غير قابل للتفاعل الكيميائي، ويُستخدم في عدة مجالات استراتيجية، أبرزها:

  • صناعة الرقائق الإلكترونية
  • الصناعات الفضائية والدفاعية
  • أنظمة التبريد المتقدمة
  • القطاع الطبي
  • الألياف الضوئية والإنترنت عالي السرعة
  • أجهزة التصوير الدقيقة والمجاهر
  • الغوص في أعماق البحار

تُقدّر احتياطيات الهيليوم عالميًا بحوالي 52 مليار متر مكعب، تتصدرها الولايات المتحدة بحصة تصل إلى 20.6 مليار متر مكعب، أي ما يقارب 40% من الإجمالي العالمي.

وعلى الصعيد العربي، تحتل كل من قطر والجزائر مراتب متقدمة ضمن أكبر الدول المالكة لاحتياطيات هذا المورد، في وقت تسعى فيه دول أخرى مثل الأردن والمغرب إلى تطوير إمكانياتها في هذا المجال.

شهدت السوق العالمية اضطرابًا واضحًا بعد إعلان قطر حالة القوة القاهرة في مجمع رأس لفان يوم 3 مارس 2026، إثر هجمات أدت إلى تدمير وحدتين لمعالجة الهيليوم.

ويُعد هذا المجمع الأكبر عالميًا بطاقة إنتاجية ضخمة، ما تسبب في تراجع الصادرات القطرية وخلق حالة من القلق في الأسواق الدولية.

رغم التحديات، واصلت قطر توسيع حضورها العالمي من خلال توقيع عدة اتفاقيات استراتيجية، منها:

  • عقد طويل الأمد مع شركة صينية في فبراير 2025
  • اتفاق مع شركة ألمانية في سبتمبر 2025
  • اتفاقية جديدة مع ألمانيا لمدة 15 عامًا في ديسمبر 2025
  • عقد مع شركة فرنسية في يناير 2026

في ظل تراجع الإمدادات القطرية، قد تجد الجزائر فرصة لتعزيز صادراتها والاستفادة من ارتفاع أسعار الهيليوم عالميًا.

لكن في المقابل، قد يشكّل استقرار الإنتاج عند 11 مليون متر مكعب تحديًا حقيقيًا أمام استغلال هذه الفرصة بشكل كامل، ما يتطلب استثمارات جديدة لرفع القدرة الإنتاجية مستقبلًا.

شاهد أيضاً

تعيين فريد كورتال مستشارًا اقتصاديًا للرئيس تبون

تعيين فريد كورتال مستشارًا اقتصاديًا للرئيس تبون

أخبار بلا حدود- صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم 20 مرسوم رئاسي وقّعه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!