
أخبار بلا حدود- باشرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحضيراتها مبكرًا تحسبًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء تعلق الأمر بالانتخابات التشريعية أو المحلية، في خطوة تهدف إلى ضمان الجاهزية الكاملة وتكريس مبادئ الشفافية والنزاهة في مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وتندرج هذه التحضيرات ضمن رؤية تنظيمية جديدة تقوم على التكوين المتخصص، وإعادة هيكلة مهام وأجهزة السلطة وفق ما جاء به مشروع قانون الانتخابات الجديد.
وتشمل التحضيرات تنظيم دورات تدريبية متخصصة لفائدة المؤطرين المكلفين بتسيير مكاتب التصويت المتنقلة، وذلك بهدف رفع مستوى التأطير وضمان السير الحسن للعملية الانتخابية، خاصة في المناطق النائية أو الخاصة.
كما تعمل السلطة على دراسة مشروع قانون الانتخابات الجديد الذي أعاد ضبط هيكلتها وحدد صلاحياتها بدقة، بما يعزز الرقابة الداخلية ويكرّس مبدأ الفصل بين المهام.
ويتضمن المشروع التمهيدي لقانون الانتخابات الجديد إعادة تنظيم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ضمن جهازين أساسيين:
- الجهاز التداولي: ويمثله مجلس السلطة.
- الجهاز التنفيذي: ويمثله مكتب السلطة.
يتولى مجلس السلطة عدة صلاحيات محورية، من بينها:
- اعتماد قوائم المنسقين الولائيين والبلديين والمندوبين لدى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج.
- النظر في الطعون والاحتجاجات الانتخابية وإصدار القرارات اللازمة لضمان نزاهة العمليات الانتخابية.
- انتخاب أعضاء مكتب السلطة التنفيذي، بما يعزز مبدأ الرقابة الداخلية وفصل السلطات داخل الهيئة.
أما مكتب السلطة التنفيذية، فتشمل مهامه:
- تنسيق العمليات الانتخابية على المستوى الوطني والدولي.
- تعيين المنسقين والمندوبين وضمان السير المنتظم للانتخابات والاستفتاءات وفق القوانين المعمول بها.
- إنشاء لجان خاصة على مستوى الولايات والمناطق الدبلوماسية لمتابعة العمليات الانتخابية، مع تحديد صلاحياتها بدقة.
ويشدد مشروع قانون الانتخابات الجديد على ضرورة التزام جميع أعضاء السلطة والمنسقين والمندوبين بالحياد والاستقلالية التامة.
وينص المشروع على وضعهم في حالة انتداب مؤقت خلال فترة العهدة، لضمان تفرغهم الكامل لمهامهم، مع الاستفادة من تعويض مالي نظير المهام المنجزة خلال العملية الانتخابية.
يتضمن المشروع كذلك جملة من الإجراءات التنظيمية، من بينها:
- إعداد ومراجعة القوائم الانتخابية.
- إصدار بطاقة الناخب الوطنية.
- تحديد مواعيد فتح وغلق مكاتب التصويت لضمان الجاهزية التامة.
- استقبال الطعون والاحتجاجات ودراستها وفق أحكام القانون العضوي.
كما يُلزم المنسقين والمندوبين بأداء اليمين القانونية، مع منع استخدام مناصبهم لأي أغراض غير مرتبطة بالعملية الانتخابية، تكريسًا لمبدأ النزاهة.
وينظم القانون العضوي الجديد جميع الجوانب المتعلقة بالحملة الانتخابية، سواء من الناحية الإجرائية أو المالية، وذلك من خلال:
- تسجيل الموارد المالية للحملة وضبط أوجه صرفها وفق التنظيم المعتمد.
- تحويل أي فائض في الموارد إلى الخزينة العمومية.
- تحديد شروط قبول الترشح وآليات الطعن في حال رفض الملفات.
تعكس هذه الإجراءات حرص السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على إرساء قواعد واضحة وشفافة لتنظيم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يضمن نزاهة وحيادية الانتخابات في الجزائر، ويعزز ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي.
إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة