
أخباربلا حدود- أكد النائب البرلماني بلجيلالي أحمد أن ملف المعاش المنقول يُعد من أبرز القضايا الاجتماعية المطروحة خلال السنتين الأخيرتين في الجزائر، نظرًا لانعكاساته المباشرة على فئة هشة من المجتمع، وعلى رأسها اليتيمات غير المتزوجات.
وفي تصريح خصّ به صحيفة Latest Report، أوضح النائب أن الإشكال الأساسي يعود إلى طريقة تطبيق المرسوم المنظم للمعاش المنقول، خاصة في الحالات التي تكون فيها المستفيدة أنثى غير متزوجة، وهي فئة كانت تستفيد سابقًا من منحة البطالة دون تسجيل أي إشكالات قانونية أو اجتماعية تُذكر.
وأشار بلجيلالي أحمد إلى أن منحة البطالة كانت لا تتجاوز في السابق 15 ألف دينار جزائري، غير أن رفع قيمتها وتنظيمها بقوانين جديدة أدى إلى بروز إشكال قانوني، حيث ينص الإطار الحالي على أن وجود أي دخل لاحق وقت الوفاة يمنع الاستفادة من المعاش المنقول.
وأوضح أن هذا الشرط القانوني أدى إلى حرمان العديد من اليتيمات من حقهن في المعاش، رغم أن منحة البطالة بطبيعتها مؤقتة وتنتهي في عدة حالات، منها بلوغ سن الأربعين، أو الحصول على منصب عمل، أو عدم تحيين الملف، إضافة إلى كونها محددة حاليًا بسنة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.
وأضاف النائب أن الإشكال الأكبر يظهر بعد انتهاء مدة منحة البطالة، حيث تتقدم المعنيات بطلب الاستفادة من المعاش المنقول، ليتم رفض ملفاتهن بحجة أنهن كنّ يستفدن من دخل (منحة البطالة) وقت الوفاة، وهو ما يضعهن في وضعية اجتماعية صعبة دون أي مصدر دخل قار.
وشدد بلجيلالي أحمد على أن الأمر يتعلق بـ فئة اليتيمات، التي تحظى بمكانة خاصة اجتماعيًا ودينيًا، ما يستوجب ـ حسبه ـ مقاربة قانونية أكثر عدلًا وإنصافًا تراعي خصوصية هذه الحالات.
وفي ختام تصريحه، أكد النائب البرلماني أن ملف المعاش المنقول يُعد من أولويات الحكومة، مشيرًا إلى أن وزير العمل الحالي أبدى تفهمًا كبيرًا لهذا الانشغال، وتم تسجيل مؤشرات إيجابية لمعالجة هذا الإشكال.
وأعرب بلجيلالي أحمد عن أمله في أن تتوّج هذه الجهود بـ حل قانوني نهائي في أقرب الآجال، يضمن حقوق اليتيمات ويحفظ كرامتهن الاجتماعية.
إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة