
أخبتار بلا حدود- كشفت دراسات حديثة أن الفقر لا يرتبط فقط بضعف الدخل، بل بعادات يومية وسلوكيات مالية خاطئة قد تُبقي الكثيرين عالقين في دوامة من الديون والاحتياج، رغم توفر فرص التحسن المالي.
وأوضحت دراسة حول عادات الفقراء والأغنياء أن تضييع الوقت يُعد من أبرز العادات التي تميّز الفقراء، في حين يسعى الأغنياء إلى استثماره بطرق منتجة تعزز دخلهم وتوسع مصادره.
وبحسب الدراسة، فإن 65% من الأغنياء يعتمدون على ثلاث مصادر دخل أو أكثر، مقابل اعتماد الفقراء غالبًا على مصدر دخل واحد فقط، وفق ما أورده موقع mouhtwa.
- التفكير السلبي.. أول طريق الفقر
يُعد التفكير السلبي من أخطر العادات التي تُكرّس الفقر، حيث يعتقد البعض أن الفقر قدر محتوم لا يمكن تغييره، ما يمنعهم من السعي لتطوير مهاراتهم أو البحث عن فرص تعليم ونمو وظيفي.
هذه العقلية الانهزامية تُضعف الثقة بالنفس وتُغلق الأبواب أمام الاستقلال المالي وتحسين مستوى المعيشة.
- العيش دون ميزانية مالية
عدم وضع ميزانية شهرية يجعل من الصعب تتبع المصاريف، ويؤدي غالبًا إلى الإسراف دون وعي.
وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لا يراقبون نفقاتهم يُقلّلون من حجم إنفاقهم الحقيقي بنسبة تصل إلى 20% أو أكثر، ما يتسبب في ضياع مبالغ مالية كبيرة شهريًا دون ملاحظة.
- الإنفاق العاطفي والشراء الاندفاعي
يلجأ الكثيرون إلى التسوق لتحسين حالتهم النفسية، حيث يُحفّز الشراء إفراز هرمون الدوبامين الذي يمنح شعورًا مؤقتًا بالسعادة.
ويستغل تجار التجزئة هذا السلوك من خلال تصميم حملات تسويقية تستهدف العاطفة، ما يدفع الأفراد إلى شراء أشياء لا يحتاجونها، ويُقرّبهم أكثر من الفقر بدل الاستقرار المالي.
- إهمال مدخرات الطوارئ
الأعطال المفاجئة، الحالات الصحية، أو فقدان الوظيفة أمور واردة في حياة أي شخص.
وبدون صندوق طوارئ، يجد الكثيرون أنفسهم مجبرين على اللجوء إلى الديون، ما يخلق حلقة مفرغة يصعب الخروج منها.
- مجاراة الآخرين وضغط المظاهر
يدفع الضغط الاجتماعي الكثيرين إلى إنفاق مبالغ كبيرة للحفاظ على المظاهر، مثل اقتناء هواتف باهظة أو استئجار سيارات فاخرة.
وقد زادت وسائل التواصل الاجتماعي من حدة هذه المشكلة، إذ تُظهر حياة مثالية لا تعكس غالبًا الواقع المالي الحقيقي وراء هذه المشتريات.
- عدم السعي الجاد لزيادة الدخل
القبول بدخل منخفض أو راكد لسنوات دون محاولة جادة لزيادته يُبقي الفرد في دائرة الصعوبات المالية.
وقد يعود هذا التقاعس إلى الخوف من التغيير، أو ضعف الثقة بالنفس، أو عدم إدراك القيمة الحقيقية للمهارات والفرص المتاحة في سوق العمل.
- دفع ثمن الراحة اليومية
توفر الحياة العصرية خدمات مريحة مثل توصيل الطعام والنقل التشاركي والاشتراكات المدفوعة، لكنها تستنزف المال تدريجيًا.
ورغم أن هذه المصاريف تبدو صغيرة، إلا أن تراكمها الشهري قد يُشكل عبئًا ماليًا كبيرًا دون أن يشعر به الشخص.
- كيف تتخلص من هذه العادات المالية؟
01 – تابع نفقاتك بوعي
راقب مصاريفك شهريًا وحدد الاشتراكات والنفقات غير الضرورية.
02 – ضع ميزانية واقعية
أنشئ خطة مالية واضحة تُغطي المصاريف الأساسية وتُحدد مبلغ الادخار.
03 – قلل الإنفاق الترفيهي
التقليل من الكماليات يُوفر جزءًا مهمًا من الدخل لسداد الديون أو الادخار.
04 – حدد أهدافًا مالية واضحة
مثل إنشاء صندوق طوارئ أو الادخار للمستقبل، ما يمنحك دافعًا قويًا للالتزام.
05 – غيّر العادات الصغيرة
القرارات اليومية البسيطة، مثل تجنب الشراء غير المخطط له، تُحدث فرقًا كبيرًا على المدى الطويل، وفق ما أشار إليه موقع aarp.
التخلص من الفقر لا يبدأ بزيادة الدخل فقط، بل بتغيير العادات اليومية وطريقة التفكير في المال، فالقرارات الصغيرة المتكررة هي ما يصنع الفرق الحقيقي.
إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة