
أخبار بلا حدود- كشف وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، عن شروع مصالح قطاعه في إحصاء السكنات العمومية الإيجارية الشاغرة أو غير المستغلة ضمن برنامج السكن الاجتماعي، وذلك تمهيدًا لإعادة توزيعها على مستحقيها الفعليين، في إطار ضبط هذا البرنامج وضمان عدالة الاستفادة منه.
وأوضح الوزير أن عمليات المعاينة الدورية التي باشرتها الفرق المختصة أظهرت تراجعًا واضحًا في ظاهرة عدم استغلال السكنات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن عددًا معتبرًا من المستفيدين قاموا خلال الفترة الأخيرة بإجراء تحسينات على سكناتهم، من بينها الترميم والطلاء، وهو ما ساهم في الحد من الشغور وتحسين الوضع العام لهذه الوحدات السكنية.
وجاءت تصريحات بلعريبي في رد رسمي مؤرخ بتاريخ 25 جانفي 2026 على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني رابح جدو، حول مراجعة نموذج السكن الاجتماعي وإمكانية اعتماد صيغة الإيجار الدائم.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تندرج في إطار تنفيذ التعليمة الوزارية رقم 1127 المؤرخة في 20 ديسمبر 2023، والتي تهدف إلى ضبط ومتابعة السكنات الاجتماعية وضمان وصولها إلى الفئات المستحقة فعليًا.
وأشار وزير السكن إلى أن فرقا متخصصة تم تكليفها بإجراء معاينات وإحصاءات دورية للسكنات الاجتماعية الخاضعة لنظام الإيجار، موضحًا أن آخر عملية معاينة تمت في نوفمبر 2025، وأسفرت عن تسجيل تحسن ملحوظ في وضعية السكنات التي وُزعت خلال السنتين الأخيرتين.
وأكد أن المراقبة المستمرة ساهمت في الحد من إساءة استغلال السكنات الاجتماعية، وتحسين حالتها، إضافة إلى تشجيع المستفيدين على احترام شروط الاستفادة والاستغلال.
وشدد بلعريبي على أن منح السكنات الاجتماعية يتم وفق معايير اجتماعية دقيقة، مع تصنيف طالبي السكن ضمن الفئات المعوزة التي لا تملك سكنا أو تقيم في سكنات غير لائقة، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو ضمان توزيع عادل ومنصف لهذه السكنات.
“الأصل في هذه السكنات أنها ذات طابع اجتماعي محض، تم فيها مراعاة الحالة الاجتماعية لطالبي السكن، المصنفين ضمن الفئات المعوزة والمحرومة التي لا تملك سكنا أو تسكن في سكنات غير لائقة ولا تصون كرامة المواطن الجزائري”.
وفي سياق متصل، ذكّرت وزارة السكن بأنها أنهت عملية مراجعة وتعديل المرسوم التنفيذي المحدد لشروط منح السكن العمومي الإيجاري، مشيرة إلى أن النص المعدل يوجد حاليًا على مستوى الأمانة العامة للحكومة قصد دراسته ومناقشته، تمهيدًا لنشره في الجريدة الرسمية.
وأوضحت الوزارة أنه تم استبعاد رفع سقف الدخل العائلي المحدد بـ24 ألف دينار جزائري في الوقت الراهن، على أن يبقى هذا المقترح قابلًا للدراسة مستقبلًا، وفق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت في المقابل أن الأسر التي يتجاوز دخلها هذا السقف يمكنها التوجه إلى الصيغ السكنية الأخرى المبرمجة، مثل صيغة البيع بالإيجار، والتي تم تخصيصها حسب مستويات الدخل المحددة قانونًا، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع مختلف الصيغ السكنية.
السلطات الجزائرية تتحرك لاسترجاع السكنات الاجتماعية المؤجرة والمغلقة لضمان العدالة الاجتماعية
إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة