ماكرون فتح جراح الجزائر.. والنظام الفرنسي “منهك”

ماكرون فتح جراح الجزائر.. والنظام الفرنسي “منهك”

نشرت الباحثة والكاتبة الروسية المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، ماريانا بيلينكايا، مقالا في صحيفة “كوميرسانت”

الروسية تحدثت فيه عن تدهور العلاقات بين فرنسا والجزائر لاسيما بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقالت صاحبة المقال الذي حمل عنوان “الرئيس الفرنسي يفتح جراح الجزائر”

إن الجزائر استدعت للمرة الثانية خلال العام ونصف العام الماضي، سفيرها لدى فرنسا.

وذكرت أن سبب التوقف الأخير في العلاقات الدبلوماسية كان بسبب “كلمات حول إعادة كتابة تاريخ الجزائر، على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مأدبة عشاء مع ممثلين عن الشباب الجزائري.”

ولفتت إلى أن الهدف من الاجتماع كان مناقشة الصفحات المأساوية في التاريخ المشترك للبلدين وإيجاد إجابة عن سؤال حول كيفية “التئام جروح الذاكرة”.

لكن سرعان ما اتضح أن هذا الهدف لم يتحقق، تضيف الكاتبة الروسية.

وأشارت إلى أن تصريحات الرئيس ماكرون أثارت غضب الجزائر التي لم تكتف باستدعاء سفيرها من باريس للتشاور، بل أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الحربية الفرنسية.

ورصدت الباحثة الاحتجاجات التي أقدمت عليها الجزائر تجاه فرنسا خلال السنوات الأخيرة

ومنها الاحتجاج على الفيلم الوثائقي الذي عرضته قناة فرانس 5 حول الحراك، وإلغاء اعتماد العديد من القنوات التلفزيونية الفرنسية “للتحيز في تغطية مسيرات المعارضة” في الجزائر.

ويحاول البرلمانيون الجزائريون منذ 15 عامًا تمرير قانون يطالب باريس باعتذار عن جرائمها، التي تعادل الإبادة الجماعية في الجزائر، يضيف المقال.

ونقلت ماريانا بيلينكايا عن الخبيرة في علاقات فرنسا مع دول شمال إفريقيا، ايرينا موخوفا

قولها لـ “كوميرسانت”: “من المستبعد أن تترتب على هذه المشكلة عواقب سياسية أو اقتصادية خطيرة على العلاقات الثنائية. فهناك أمور كثيرة تربط الجزائر وباريس، بما في ذلك التعاون الاقتصادي الوثيق. لكن كلا البلدين لا يستطيعان تجاوز الماضي”.

وتضيف موخوفا: “بحسب كلمات ماكرون، فإن النظام السياسي الجزائري منهك و”الحراك” الاحتجاجي تلاشى. لكن المدهش أن هذه الكلمات تنطبق على فرنسا نفسها. فهناك النظام متعب أيضا، والضغط المؤلم فقط على الجرح الذي لم يلتئم يمكن أن يثير (ولو مؤقتًا) الناخب”.

ولا يوجد إجماع بين فرنسا والجزائر حول كيفية النظر إلى التاريخ الحديث. “فكلا البلدين منقسم داخليا إلى مجموعات وهويات سياسية مختلفة، وكل منهما يصمم ماضيه الخاص”، تختم الخبيرة.

 

شاهد أيضاً

إتهام قيس سعيد بالتطبيع مع الاحتلال الصهيوني

إتهام قيس سعيد بالتطبيع مع الاحتلال الصهيوني

أخبار بلا حدود – اتهم رئيس “جبهة الخلاص الوطني” في تونس، أحمد نجيب الشابي، الرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *