
أخبار بلا حدود- تشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا تطورًا ملحوظًا بعد استئناف الحوار الثنائي، حيث أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن المشاورات الجارية بدأت تُحقق نتائج أولية، خاصة في ملفات الهجرة والتعاون الأمني، وذلك في تصريح رسمي لوكالة الأنباء الفرنسية.
أبرز المسؤول الفرنسي أهمية تعزيز التعاون مع الجزائر، خصوصًا في ما يتعلق بإعادة المهاجرين الجزائريين المقيمين بصفة غير قانونية في فرنسا. وأوضح أن باريس تسعى إلى تفعيل آليات التنسيق، وعلى رأسها إصدار تصاريح المرور القنصلية التي تُعد ضرورية لتنفيذ قرارات الترحيل.
يأتي هذا الحراك في إطار مساعي البلدين لإعادة بعث التعاون بعد فترة من التوتر، حيث يركز الطرفان على ملفات حساسة، أبرزها مكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز التنسيق الأمني في مواجهة التهديدات المشتركة.
وفي هذا السياق، كانت زيارة وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إلى الجزائر خلال الفترة الماضية محطة هامة، إذ تم خلالها طرح عدة نقاط، من بينها تسريع إجراءات إعادة المهاجرين وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.
أكد بارو أن استئناف المقابلات القنصلية يُمثل خطوة أساسية للتحقق من هوية الأشخاص المعنيين بقرارات مغادرة الأراضي الفرنسية، خاصة بعد توقف هذه الإجراءات لعدة أشهر نتيجة الأزمة التي شهدتها العلاقات الثنائية.
تشير المعطيات إلى أن آخر عمليات إعادة المهاجرين الجزائريين تعود إلى بداية عام 2025، ما يعكس حالة الجمود التي عرفها هذا الملف خلال الفترة السابقة، قبل أن تبدأ مؤشرات الانفراج في الظهور مؤخرًا.
في إطار الجهود المبذولة لإعادة تنشيط العلاقات، كشف وزير الخارجية الفرنسي عن إجراء اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري بتاريخ 15 مارس الجاري، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي بين البلدين.
تُظهر هذه التطورات بداية مرحلة جديدة في العلاقات الجزائرية الفرنسية، قائمة على الحوار والتنسيق، خاصة في الملفات الحساسة مثل الهجرة والأمن، وسط توقعات بمزيد من التقدم خلال الفترة المقبلة.
رئيس الجمهورية يستقبل وزير الداخلية الفرنسي ويؤكدان إطلاق تعاون أمني رفيع المستوى
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة