عاجل

فاجعة دار الطفولة المسعفة بالمحمدية.. قصة المربية مليكة بولغراس التي عادت لإنقاذ رضيعة ففقدت حياتها

فاجعة دار الطفولة المسعفة بالمحمدية.. قصة المربية مليكة بولغراس التي عادت لإنقاذ رضيعة ففقدت حياتها
 

أخبار بلا حدود- خلفت فاجعة الحريق الذي اندلع داخل مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، في الجزائر العاصمة، مشاهد إنسانية مؤلمة هزت الرأي العام وتصدرت منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد الكشف عن تفاصيل قصة المربية الراحلة مليكة بولغراس، التي تحولت إلى رمز للتضحية والإخلاص في أداء الواجب الإنساني.

  • المربية مليكة بولغراس.. تضحية بطولية لإنقاذ رضيعة

كانت مليكة بولغراس، البالغة من العمر 51 عامًا، تعمل مربية بمؤسسة الطفولة المسعفة منذ نحو عام. وعند اندلاع الحريق داخل المؤسسة، تمكنت الراحلة من مغادرة المبنى، قبل أن تتذكر وجود رضيعة لا تزال عالقة في الداخل.

ورغم محاولات من كانوا برفقتها ثنيها عن العودة إلى المبنى حفاظًا على حياتها، أصرت المربية مليكة بولغراس على الرجوع لإنقاذ الطفلة، غير أنها لم تتمكن من الخروج مرة أخرى، لتفارق الحياة وهي تؤدي واجبها الإنساني والمهني.

  • شقيق الراحلة: كانت بمثابة الأم والركيزة لعائلتنا

وقال شقيق المربية الراحلة، في تصريحات إعلامية عقب الحادث المأساوي، إن مليكة كانت بمثابة الأم والركيزة الأساسية لعائلتها، مشيرًا إلى أن الجميع كان يكن لها حبًا واحترامًا كبيرين.

وأوضح أن الراحلة تركت خلفها ابنة وأحفادًا، إلى جانب ابن من ذوي الهمم، مؤكدًا أن أفرادًا كانوا متواجدين في مكان الحادث حاولوا منعها من العودة إلى المبنى، لكنها أصرت على إنقاذ الرضيعة، قبل أن تفقد حياتها داخل المؤسسة.

كما طالب شقيقها بوقف تداول مقاطع الفيديو التي وثقت لحظات الحريق، موضحًا أن صرخات شقيقته التي ظهرت في بعض التسجيلات تسببت في صدمة نفسية كبيرة لأفراد العائلة.

  • سكان الحي حاولوا إنقاذ العالقين قبل وصول الحماية المدنية

ولم تكن تضحية المربية مليكة بولغراس المشهد الإنساني الوحيد خلال تلك الليلة، إذ سارع عدد من سكان الحي إلى محاولة دخول المبنى وإنقاذ العالقين قبل وصول فرق الحماية المدنية، في مشهد عكس حجم التضامن والتعاطف مع ضحايا الفاجعة.

وفي إطار تقديم واجب العزاء، تنقلت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، إلى منزل عائلة المربية الراحلة، معربة عن بالغ تأثرها بهذا المصاب الأليم.

وأكدت الوزيرة أن مليكة بولغراس جسدت أسمى معاني الإخلاص والتفاني في أداء الواجب، مشيدة بتضحيتها الإنسانية والبطولية، ومؤكدة أن ما قدمته سيظل محل تقدير واحترام، وسيبقى شاهدًا على عظمة الرسالة الإنسانية التي يؤديها العاملون في قطاع التضامن الوطني.

  • وزيرة التضامن تزور المصابين وتتابع التكفل بهم

وقبل انتقالها إلى منزل عائلة الفقيدة، زارت وزيرة التضامن الوطني المصابين جراء الحريق، واطمأنت على أوضاعهم الصحية وظروف علاجهم، كما تابعت مستوى التكفل الطبي والنفسي المقدم لهم.

وأكدت الوزيرة مواصلة تقديم الدعم والمرافقة للمصابين وعائلات الضحايا، في أعقاب الحادث المأساوي الذي خلف حالة واسعة من الحزن والصدمة.

  • وفاة 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين في حريق مؤسسة الطفولة المسعفة

وكان الحريق الذي اندلع داخل مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية قد أسفر عن وفاة 11 شخصًا، من بينهم 10 أطفال والمربية مليكة بولغراس، إضافة إلى إصابة 19 شخصًا آخرين.

وتواصلت ردود الفعل الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب الفاجعة، وسط دعوات إلى احترام مشاعر عائلات الضحايا وعدم تداول المقاطع الصادمة التي توثق لحظات الحريق.

كما تداول نشطاء في بداية الأمر صورة قيل إنها تعود للمربية الراحلة مليكة بولغراس، قبل أن يتبين لاحقًا أن الصورة لا تخصها، وهو ما أعاد التأكيد على ضرورة التحقق من المعلومات والصور قبل نشرها، خاصة في ظل الأحداث المأساوية.

الشرطة العلمية تكشف سبب حريق مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية.. وفاة 11 شخصًا

شاهد أيضاً

بداية التجديد الدوري للوثائق للمتقاعدين المولودين في جويلية 2026

بداية التجديد الدوري للوثائق للمتقاعدين المولودين في جويلية 2026

أخبار بلا حدود- دعا الصندوق الوطني للتقاعد جميع المستفيدين من معاشات ومنح التقاعد، المولودين خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *