
أخبار بلا حدود- باشرت اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية لعمال التربية، يوم الأحد، سلسلة اجتماعات هامة مع مختلف اللجان الولائية، في خطوة تنظيمية جاءت مباشرة عقب تدخل وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، الذي شدد خلال الأيام القليلة الماضية على ضرورة التحرك العاجل للتكفل بانشغالات عمال القطاع، خاصة ذوي الدخل المحدود، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الاجتماع لم يتضمن جدول أعمال رسمي مفصل، غير أن مصادر مهنية أكدت أن هذا التحرك مرتبط بتوجيهات الوزارة، التي اقترحت عدة صيغ لدعم الموظفين بشكل استثنائي خلال هذه المناسبة الدينية، من بينها منح مالية مباشرة، أو تقديم سلف اجتماعية ميسرة، أو الجمع بين الخيارين حسب إمكانيات كل لجنة.
في سياق متصل، شرعت عدد من اللجان الولائية في دراسة آليات عملية لتنفيذ هذا الدعم في أقرب الآجال، مع تسارع وتيرة العمل بسبب اقتراب عيد الأضحى. وقد تم تسجيل تحركات ميدانية في ولايات مثل الوادي وغرداية وأدرار وبشار، أين تم التعاقد مع موالين وتنظيم نقاط بيع خاصة بأضاحي العيد، مع نشر قوائم الموردين لضمان الشفافية وتوفير الأضاحي بأسعار مدروسة لفائدة عمال التربية.
من جهة أخرى، اختارت بعض الولايات اعتماد حلول مالية مباشرة، حيث قررت لجنة الخدمات الاجتماعية بولاية باتنة منح سلفة خاصة بأضحية العيد، مع منح حرية الاختيار للموظفين في طريقة الاستفادة، على أن يتم تسديدها على شكل أقساط ميسرة.
أما في ولاية بسكرة، فقد تم اتخاذ قرار برفع قيمة القرض الاستهلاكي ليصل إلى 300 ألف دينار كحد أقصى، مع تعديل آجال السداد لتصبح 15 شهراً للموظفين الذين تقل رواتبهم عن 40 ألف دينار، و12 شهراً لمن تتجاوز رواتبهم هذا السقف.
ورغم تعدد المبادرات، إلا أن ما يلفت الانتباه هو غياب صيغة وطنية موحدة إلى حد الآن، حيث تعتمد كل لجنة ولائية على الإمكانيات المتاحة والظروف المحلية لتحديد آلية الدعم الأنسب. هذا التباين يعكس مرونة في التسيير من جهة، لكنه يفتح في الوقت نفسه نقاشاً حول ضرورة توحيد الإجراءات لضمان عدالة أكبر بين مختلف الولايات.
في انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية خلال الأيام المقبلة، يبقى عمال قطاع التربية في ترقب للإجراءات النهائية التي سيتم اعتمادها، خاصة وأن الوقت يضغط مع اقتراب عيد الأضحى، ما يزيد من أهمية التسريع في اتخاذ قرارات عملية وفعالة تخفف من الأعباء المالية على الموظفين.
ويُنتظر أن تحمل المرحلة القادمة قرارات أكثر وضوحاً وتنظيماً، قد تحدد بشكل نهائي طبيعة الدعم الموجه لعمال التربية عبر كامل التراب الوطني.
وزارة التكوين والتعليم المهنيين تُعجل بصب منحة المردودية للثلاثي الثاني 2026 قبل عيد الأضحى
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة