
أخبار بلا حدود- كشفت تقارير إعلامية إسبانية متطابقة عن تدخل رسمي من الجزائر لوقف صفقة دولية كانت ستتم لفائدة الإمارات، وتتعلق بمحاولة شركة “طاقة” الإماراتية الاستحواذ على شركة “جي إس إنيما” الإسبانية التابعة لمجموعة “جي إس” الكورية، والناشطة في مجال تحلية مياه البحر.
وبحسب ما أوردته صحيفة “الكونفيدونسيال” الإسبانية، فإن السلطات الجزائرية أبدت رفضها لأن تصبح منشآت تحلية المياه في كل من مستغانم وكاب جنات تحت إدارة إماراتية، حيث قامت بإبلاغ الأطراف المعنية بموقفها الرسمي الرافض لإتمام الصفقة.
وتسعى شركة “طاقة” الإماراتية منذ فترة إلى إتمام عملية الاستحواذ، والتي تشمل انتقال السيطرة على عدة محطات لتحلية المياه في عدد من الدول إلى الشركة الإماراتية، في وقت تمتلك فيه شركة “جي إس إنيما” نسبة 51 بالمائة من منشآت تحلية المياه في مستغانم.
وأكدت ذات التقارير أن الجزائر تمكنت إلى غاية الآن من تجميد الصفقة ومنع استكمالها، في خطوة تعكس تمسك الدولة بحماية المنشآت الاستراتيجية المرتبطة بالأمن المائي والسيادة الوطنية.
وفي سياق متصل، سبق لأبو ظبي أن حاولت الاستحواذ على حصة في مجموعة “ناتورجي إينرجي” الإسبانية، المالكة لـ49 بالمائة من خط أنابيب “ميدغاز” المخصص لنقل الغاز الجزائري نحو إسبانيا والبرتغال، غير أن الجزائر مارست ضغوطا على الشريك الإسباني من أجل التراجع عن الصفقة.
وتشهد العلاقات الجزائرية الإماراتية خلال الفترة الأخيرة حالة من التوتر السياسي والدبلوماسي، دون أن تصل إلى مرحلة القطيعة، خاصة في ظل التحذيرات الجزائرية المتكررة مما تعتبره مساسا بأمنها القومي وسيادتها الوطنية.
ومن جهة أخرى، دعت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، إلى ضرورة استعادة السيادة الوطنية على المنشآت الحيوية والاستراتيجية، من بينها شركة التبغ والكبريت، إضافة إلى ميناء الجزائر العاصمة، مشيدة بالإجراءات التي اتخذتها الدولة سابقا في هذا الإطار، ومعتبرة أن مثل هذه الخطوات ضرورية لحماية أمن الجزائر والحفاظ على سيادتها.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة