
أخبار بلا حدود- أصبحت السياقة ليلًا عبر الطرقات الوطنية، خصوصًا في المقاطع المظلمة والوعرة، أكثر صعوبة بالنسبة للعديد من السائقين بسبب الاستخدام العشوائي لبعض أنظمة الإضاءة المعدلة على المركبات.
وتشمل هذه التجهيزات مصابيح LED و«الزينون» ومصابيح الليزر، خصوصًا عندما يتم تركيبها خارج المواصفات الأصلية للمركبة ودون أنظمة مناسبة لتوجيه وتوزيع الضوء، وهو ما قد يؤدي إلى إبهار السائقين والمشاة والتأثير على الرؤية أثناء القيادة.
لم تعد ظاهرة تركيب أجهزة الإضاءة غير المطابقة مقتصرة على السيارات السياحية والمركبات الخفيفة، بل امتدت أيضًا إلى الشاحنات ومركبات الوزن الثقيل وحافلات نقل المسافرين وغيرها من المركبات.
وتزداد خطورة هذه التجهيزات عندما تكون المصابيح مثبتة على ارتفاع كبير في مقدمة الشاحنات، إذ يمكن أن يصل الضوء مباشرة إلى مستوى رؤية سائقي المركبات القادمة في الاتجاه المعاكس.
كما أن الظاهرة لا تقتصر على الطرق السريعة والمقاطع المعزولة، بل يمكن ملاحظتها أيضًا داخل المدن والتجمعات السكنية، بما في ذلك المناطق التي تتوفر على إنارة عمومية.
ويشير النص إلى أن بعض السائقين يتركون المصابيح شديدة الإضاءة مشغلة حتى أثناء التوقف أو الركن على حافة الطريق، الأمر الذي قد يؤدي إلى إزعاج السائقين والمشاة والتأثير على قدرتهم على رؤية الطريق والعوائق.
تكمن المشكلة بشكل أساسي في طبيعة بعض التركيبات غير الأصلية، خصوصًا عندما يتم تركيب المصابيح دون عدسات أو أنظمة مصممة لتوجيه الضوء بالشكل المناسب.
فالإضاءة البيضاء القوية والموجهة بشكل غير صحيح يمكن أن تصل مباشرة إلى مستوى عين السائق المقابل، ما يؤدي إلى تشويش مؤقت في الرؤية، خاصة أثناء القيادة ليلًا.
كما أن بعض أنظمة الإضاءة ذات الشدة العالية يمكن أن تسبب ما يعرف بالإبهار الضوئي، وهي حالة تجعل العين تحتاج إلى فترة زمنية للتكيف من جديد مع مستوى الإضاءة الطبيعي بعد تجاوز مصدر الضوء.
وتزداد أهمية هذه المشكلة على الطرق المظلمة، حيث يكون الفرق بين الظلام والضوء القوي أكبر، ما قد يصعب على السائق رؤية المشاة أو العوائق الموجودة على حافة الطريق.
ويشير سائقون يستخدمون الطرق الوطنية بشكل يومي إلى أن مواجهة المركبات المزودة بمصابيح شديدة الإضاءة قد تجعل الرؤية أكثر صعوبة، خصوصًا عند الاقتراب من المركبات القادمة في الاتجاه المعاكس.
ويذكر بعض السائقين أن الإضاءة القوية يمكن أن تحجب مؤقتًا رؤية حافة الطريق والعوائق الموجودة على الجانبين، ما يدفعهم إلى تخفيض السرعة بشكل كبير حتى استعادة الرؤية الطبيعية.
وتزداد هذه الصعوبة بالنسبة لسائقي سيارات الأجرة والنقل بين الولايات، الذين يقطعون مسافات طويلة خلال فترات الليل وعلى طرق تختلف فيها مستويات الإنارة بشكل كبير.
لا يقتصر تأثير الإضاءة القوية على سائقي المركبات، إذ يمكن أن يتأثر المشاة أيضًا، خاصة عند السير على حواف الطرق أو عبور الشوارع ليلًا.
وقد يؤدي التعرض المفاجئ لضوء قوي إلى تشويش مؤقت في الرؤية، وهو ما يجعل تحديد موقع المركبات أو حافة الطريق أكثر صعوبة بالنسبة لبعض الأشخاص.
وتزداد أهمية هذه المسألة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون أصلًا من صعوبات في الرؤية، إذ قد تكون قدرتهم على التكيف مع التغير المفاجئ في شدة الإضاءة أقل.
بحسب النص محل النشر، تتضمن أحكام قانون المرور الجديد رقم 25-01 إجراءات وعقوبات مرتبطة باستخدام تجهيزات أو أجهزة إضاءة غير مطابقة للمواصفات والتعديلات التقنية غير المسموح بها على المركبات.
ويشير النص إلى تصنيف هذه المخالفات ضمن مخالفات الدرجة الرابعة، مع فرض غرامة جزافية قدرها 5000 دينار، على أن ترتفع إلى 7000 دينار في حال عدم التسديد ضمن الأجل المحدد.
كما يتضمن النص إجراءات أخرى مرتبطة بالمركبة ورخصة السياقة، من بينها إمكانية الاحتفاظ برخصة السياقة ومنح وصل مؤقت، إضافة إلى إجراءات تتعلق بإزالة التجهيزات غير المطابقة.
وبحسب ما ورد في النص، يمكن كذلك اتخاذ إجراءات بشأن المركبة وإحالتها إلى المحشر في حالات محددة، فضلًا عن إخضاعها للمراقبة التقنية بعد إزالة التجهيزات أو التعديلات المخالفة.
ويؤكد هذا الموضوع أن تركيب مصابيح إضافية أو تعديل نظام الإضاءة في السيارة لا ينبغي أن يتم بطريقة عشوائية، لأن نظام الإضاءة يرتبط مباشرة بسلامة السائقين ومستعملي الطريق.
ولهذا، يُنصح أصحاب المركبات بالتأكد من مطابقة أي تجهيز إضافي للمواصفات المعمول بها، وتجنب تركيب مصابيح أو أجهزة إضاءة قد تؤثر على رؤية الآخرين.
ويرى مختصون في السلامة المرورية، وفق ما ورد في النص، أن معالجة ظاهرة المصابيح المقلدة أو غير المطابقة لا ينبغي أن تقتصر على الرقابة في الطرقات.
وتشمل المقترحات تشديد الرقابة على استيراد وتسويق هذه التجهيزات، إلى جانب مراقبة نقاط بيعها وتركيبها، بهدف الحد من انتشار منتجات قد لا تتوافق مع متطلبات السلامة المرورية.
ولتفادي إزعاج مستعملي الطريق والتقليل من مخاطر الإبهار، يُنصح السائقون بـ:
- استخدام المصابيح المطابقة لمواصفات المركبة.
- التأكد من توجيه المصابيح بالشكل الصحيح.
- تجنب تركيب تجهيزات إضاءة عشوائية أو غير مطابقة.
- تخفيض الإضاءة العالية عند الاقتراب من المركبات القادمة.
- التأكد من سلامة المصابيح وتنظيفها بشكل دوري.
- الالتزام بقواعد المرور المتعلقة باستعمال أضواء المركبة.
- تجنب استخدام مصابيح شديدة الإضاءة داخل المناطق السكنية دون حاجة.
أصبح استخدام المصابيح المعدلة وعالية الشدة من المواضيع التي تثير اهتمام مستعملي الطرقات، خصوصًا أثناء القيادة الليلية وعلى الطرق التي تفتقر إلى الإنارة.
وبينما توفر أنظمة الإضاءة الحديثة مزايا مهمة للسائق، فإن تركيبها بطريقة غير مناسبة أو استخدام تجهيزات غير مطابقة قد يؤدي إلى إبهار السائقين والتأثير على الرؤية.
لذلك، يبقى الالتزام بالمواصفات القانونية والفنية لأنظمة الإضاءة، إلى جانب احترام قواعد استعمال الأضواء، من العناصر الأساسية لتعزيز السلامة على الطرقات الجزائرية.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة