عاجل

قناة عربية تثير التساؤلات حول صمت المغرب وفرنسا بعد إرسال الجزائر طائرات عسكرية إلى النيجر

قناة عربية تثير التساؤلات حول صمت المغرب وفرنسا بعد إرسال الجزائر طائرات عسكرية إلى النيجر
 

أخبار بلا حدود- أثار إرسال الجزائر طائرات عسكرية ومروحيات إلى النيجر اهتماماً واسعاً، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي، وبالتزامن مع تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين الجزائر والنيجر خلال الفترة الأخيرة.

بحسب ما ورد في تقرير لقناة عربية، أرسلت الجزائر أربع طائرات قتالية، سبقتها عملية إرسال أربع طائرات مروحية وذخائر، في خطوة تعكس، وفق التقرير، مستوى متقدماً من التنسيق والتعاون الأمني والعسكري بين البلدين.

ويأتي هذا التطور بعد عودة العلاقات بين الجزائر والنيجر إلى طبيعتها، حيث شهدت الفترة الأخيرة تكثيفاً للتنسيق بين الطرفين في عدد من الملفات الأمنية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه منطقة الساحل.

وأشار التقرير إلى أن التعاون الأمني بين الجزائر والنيجر توج أيضاً بتدخل جزائري ساهم في إطلاق سراح رهينة ألماني كان محتجزاً في النيجر، حيث تمكنت الجزائر من المساعدة في عملية تحريره وإعادته إلى ألمانيا.

واعتبرت القناة أن هذا التطور يعكس تنامي الدور الأمني للجزائر في محيطها الإقليمي، خصوصاً مع تزايد التحديات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي.

ويطرح إرسال طائرات عسكرية ومروحيات إلى خارج الحدود الجزائرية تساؤلات حول مدى تطور العقيدة العسكرية الجزائرية، التي ارتبطت تاريخياً بمبدأ الدفاع عن الأراضي الجزائرية وعدم نشر القوات خارج الحدود.

لكن الدستور الجزائري لسنة 2020 أتاح، وفق الضوابط القانونية المعمول بها، إمكانية مشاركة وحدات من الجيش الوطني الشعبي خارج الحدود في مهام تتعلق بحفظ السلام، بناءً على طلب من الدولة المعنية ووفق الشروط والإجراءات المحددة.

ومن هذا المنطلق، يرى التقرير أن الخطوة الجزائرية في النيجر قد تشكل سابقة مهمة في كيفية تعامل الجزائر مستقبلاً مع التحديات الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة ومصالحها.

وتشهد منطقة الساحل الإفريقي خلال السنوات الأخيرة تحولات أمنية وسياسية متسارعة، الأمر الذي دفع الجزائر إلى تعزيز تحركاتها الدبلوماسية والأمنية مع دول المنطقة.

وكانت السياسة الجزائرية تعتمد تقليدياً على الوساطة والحوار والدبلوماسية، إلى جانب التعاون الأمني وتكوين الكوادر العسكرية، إلا أن التطورات الأخيرة تفتح الباب أمام دور إقليمي أكثر حضوراً في الملفات الأمنية.

ومن أبرز التساؤلات التي يطرحها هذا التطور مدى قدرة الجزائر على لعب دور أكبر في منطقة الساحل، في ظل تراجع النفوذ الفرنسي في عدد من دول المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن الجزائر عملت خلال الفترة الأخيرة على إعادة ترتيب علاقاتها مع دول الساحل، بعد فترات من التوتر والخلافات، مع تسجيل خطوات لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.

كما أشار إلى تطورات العلاقات الجزائرية المالية، في وقت تشهد فيه مالي تحديات أمنية وعسكرية متواصلة، وهو ما يعكس، بحسب التقرير، أهمية الدور الجزائري بالنسبة إلى عدد من دول المنطقة.

ووفقاً لما ورد في التقرير، فإن التحولات الإقليمية جعلت الجزائر طرفاً فاعلاً لا يمكن تجاهله في المعادلة الأمنية لمنطقة الساحل، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وقدراتها الأمنية والعسكرية وخبرتها في التعامل مع ملفات المنطقة.

ويبقى إرسال الطائرات والمروحيات الجزائرية إلى النيجر محل متابعة، خصوصاً أن هذه الخطوة قد تعكس توجهاً نحو تعزيز التعاون الأمني والعسكري مع دول الساحل، وتطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول مستقبل الدور الجزائري في المنطقة وطبيعة تعاطيها مع التحديات الأمنية المتزايدة.

شاهد أيضاً

روسيا والجزائر تستعدان لإطلاق خارطة طريق جديدة للتعاون

روسيا والجزائر تستعدان لإطلاق خارطة طريق جديدة للتعاون

أخبار بلا حدود- تستعد الجزائر وروسيا لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في قطاع الجيولوجيا والموارد المعدنية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *