من هو القريب الحقيقي – د.احمد لطفي شاهين

احمد لطفي شاهين
 

أخبار بلا حدود- نص افتتاحي منقول(( قربٌ غائب قد يحضرون يوم الوداع، لكنهم يغيبون في أيام الاحتياج… من المؤلم جداً أن تجد من يقطع مئات الكيلومترات ليشارك في دفنك، بينما لم يجد وقتًا ليقطع بضعة أمتار ليسأل عنك وأنت تقاوم الحياة بصمت.. وقد يكون سكنك قريب منه ومع ذلك لا يزورك (وهذا واقع مؤسف) إن الوفاء لا يُقاس بعدد المعزّين، بل بعدد الذين كانوا إلى جانبك حين كنت حياً تحتاج كلمة، أو دعاء، أو حضوراً صادقًا. ف.لا تنتظر قيمتك بعد رحيلك، لأن الحب الحقيقي يُثبت نفسه في الحياة، لا فوق القبور. ومن كان معك في أيام ضعفك، هو وحده من يستحق أن يُسمى قريبك)) انتهى النص.

لذلك

عندما تزعل من ناس ازعل براحتك .. لكن عندما يموتوا إياك ان تبكي عليهم لانه كانت عندك فرص أن تحكي معهم و تعيش معهم لحظات حلوة اثناء حياتهم و انت رفضت.

لقد رأيت رجلاً من اقوى الرجال جسدا وشخصية وعندما مات اخوه سقط منهاراً بالبكاء بشكل غريب جداً .. وبعد العزاء بأيام سألته لماذا كنت منهاراً بهذا الشكل فقال لي لقد اغضبته وحاربته ولم اصالحه ومات وانا لا اعلم هل سامحني ام لا .. ولا اعلم هل مات موت طبيعي ام مات حزناً مني عجباً لنا.

ندّخر أصدق كلماتنا وأعمق مشاعرنا لتُقال كمرثية في لحظات الوداع ونذكر محاسن الجميع عندما يصبحوا موتى فقط وننسى أنهم وهم أحياء كانوا يتضورون جوعاً حتى يعلموا بأنهم في قلوبنا او نزورهم او على الأقل نتصل بهم.

نعم.. إن التراب يستر أجساد الموتى وفي دفنهم تكريم وسكينة لكن ماذا عن أرواح الباقين؟ أرواح الأحياء؟ التي لا يسترها سوى البوح ولا يكرمها شيء كما تفعل كلمة أنا أحبك او مشتاق لك .. حين تُقال في وقتها وجها لوجه بلا مناسبة وبلا مقدمات.

فلا تتركوا أحبتكم يتساءلون عن مكانتهم
ولا تجعلوا صمتكم قبوراً باردة تموت فيها المشاعر قبل الأوان
وكما يحتاج الجسد إلى الأرض ليرتاح في نهايته
يحتاج القلب إلى الحب ليحيا في بدايته

عانقوا من تحبون بكلماتكم
طمئنوهم أن الأيام بهم أجمل وأن ثقل الحياة بوجودهم أهون

فإن كان إكرام الميت دفنه
فإكرام الحي إخباره بأننا نحبه

هل سمعت عن جهاد الحزن ؟ – د.احمد لطفي شاهين

الدكتور الفلسطيني: احمد لطفي شاهين.

حقوق النشر :

إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.

نموذج الإتصال

أية استفسارات أو نقاشات يرجى طرحها أسفله في خانة التعليقات و المناقشات.

شاهد أيضاً

هيبة الامتحانات الرسمية ... بصمة الوزير سعداوي - الأستاذ عومر بن عودة

هيبة الامتحانات الرسمية … بصمة الوزير سعداوي – الأستاذ عومر بن عودة

أخبار بلا حدود- لم تكن الامتحانات الرسمية في الجزائر يوماً مجرد مواعيد لتقييم التحصيل الدراسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *