
أخبا بلا حدود- تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية حركية جديدة في المجال القضائي، تزامنًا مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير العدل الفرنسي Gérald Darmanin إلى Algeria رفقة وفد قضائي رفيع المستوى، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في ملفات حساسة تتعلق بالفساد والجريمة المنظمة واسترجاع الممتلكات غير المشروعة.
أكد السفير الفرنسي لدى الجزائر Stéphane Romatet، في تصريحات إعلامية، أن ملفات الممتلكات المحصلة بطرق غير قانونية، وطلبات تسليم المسؤولين السابقين المطلوبين للعدالة الجزائرية، ستكون ضمن أبرز المحاور التي ستناقش خلال هذه الزيارة.
وأشار الدبلوماسي الفرنسي إلى أن السلطات الفرنسية أبدت استعدادًا واضحًا لتعزيز التعاون القضائي مع الجزائر، خاصة في القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد والجريمة العابرة للحدود.
ويرافق وزير العدل الفرنسي خلال زيارته كل من المدعي العام المالي والمدعية العامة المكلفة بملفات الجريمة المنظمة، في إطار مشاورات موسعة تتعلق بملف الممتلكات غير المشروعة المتأتية من قضايا الفساد، والذي يحظى بأهمية كبيرة لدى السلطات الجزائرية.
كما أوضح السفير الفرنسي أن الملفات القضائية المشتركة بين البلدين تتسم بالحساسية والتعقيد، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تأتي بتوجيه من الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron، بهدف إعادة بعث الحوار الثنائي بين الجزائر وفرنسا.
ومن المرتقب أن تشمل المحادثات بين الجانبين ملفات التعاون الأمني والقضائي في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، وهي قضايا تحظى باهتمام مشترك لدى البلدين، خاصة في ظل التحديات الأمنية الإقليمية المتزايدة.
وفي سياق متصل، كشف السفير الفرنسي عن الاستئناف الفوري لأشغال اللجنة الجزائرية الفرنسية المشتركة الخاصة بالتاريخ والذاكرة، والتي ستناقش ملفات الأرشيف والرقمنة وبرامج التبادل بين المؤرخين، إضافة إلى ملف استرجاع الممتلكات.
وأكد السفير أن الرئيس الجزائري Abdelmadjid Tebboune ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون يعملان على تسريع وتيرة الحوار وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والقضائية والتاريخية.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة