طرق فرندة…..واقع يفاقم مُعاناة السائقين – مقال محمد سبع

سبع محمد
 

أخبار بلا حدود- تشهد مدينة فرندة  في الآونة الأخيرة تدهوراً متسارعاً في وضعية طرقاتها؛ بعدما تحولت العديد من الشوارع والمحاور الرئيسية إلى مسالك مليئة بالحفر والتشققات؛ في مشهد يعكس هشاشة أشغال التهيئة وغياب حلول تقنية دائمة تضمن سلامة البنية التحتية داخل النسيج العمراني،

وقد زادت التساقطات المطرية الأخيرة من تعقيد الوضع؛ حيث كشفت بشكل واضح محدودية عمليات الترقيع التي أُنجزت في فترات سابقة، بعدما توسعت رقعة الحفر وازداد عمقها؛ حتى في الطرق التي كانت تُصنف ضمن المسالك المقبولة، كما ساهمت أشغال تجديد بعض الشبكات الأرضية؛ خاصة قنوات الصرف الصحي والمياه؛ في إضعاف الطبقات الإسفلتية بسبب إعادة الردم والترقيع بطرق تفتقر إلى المعايير التقنية المطلوبة،

وباتت أغلب أحياء المدينة تعاني من اهتراء شبه شامل للطرقات؛ إذ لم يسلم شارع أو محور من التشققات والحفر التي أصبحت تعرقل حركة السير وتؤثر حتى على تنقل الراجلين، ويؤكد مستعملو الطريق أن بعض الحفر تحولت إلى نقاط سوداء حقيقية،؛ دفعت السائقين إلى المناورة المستمرة واختيار المسارات الأقل ضرراً حفاظاً على مركباتهم،

ومن بين أكثر المقاطع تضرراً؛ الطريق الولائي W2؛ خاصة الشطر الممتد من محور الدوران المقابل لملحقة المكتبة الوطنية ”جاك بارك” إلى غاية مبنى المحكمة؛ حيث أصبحت وضعية الطريق مصدر استياء يومي لمستعمليه بسبب تدهور أرضيته بشكل لافت، كما لم يسلم الطريق الاجتنابي ( طريق الوزن الثقيل) من الأضرار؛ إذ تعرضت أجزاء منه للتلف وأصبحت بعض مقاطعه غير صالحة للاستعمال، ما ينذر بمخاطر حقيقية على حركة المرور وسلامة مستعملي الطريق،

ولا تتوقف تداعيات هذه الوضعية عند صعوبة التنقل فقط؛ بل امتدت إلى تسجيل أعطاب متكررة بالمركبات؛ الأمر الذي أثقل كاهل المواطنين بتكاليف إضافية متعلقة بالصيانة وقطع الغيار، ورغم إعادة الاعتبار للطريق الرئيسي للمدينة على مسافة أربعة كيلومترات ضمن مشروع إعادة تهيئة انطلق سنة 2023؛ إلاّ أنّ العديد من المواطنين يرون أنّ الوضع العام للطرقات ما يزال بعيداً عن التطلعات،

وفي السياق ذاته؛ أثارت الممهلات العشوائية المنجزة ببعض الأحياء؛ موجة إنتقادات واسعة بسبب غياب المقاييس القانونية والهندسية في إنجازها؛ ما جعلها تشكل خطراً إضافياً على السائقين بدل أن تكون وسيلة لتنظيم السرعة وحماية المارة.

كما ساهمت الحفريات العشوائية التي يقوم بها بعض المواطنين من أجل تجديد شبكات الصرف الصحي أو قنوات المياه؛ في زيادة تشويه الطرقات وتعقيد وضعيتها؛ في ظل غياب المتابعة التقنية وإلزام أصحاب الأشغال بإعادة تهيئة الطرق وفق المعايير المطلوبة،

وتبقى معاناة سكان بعض الأحياء الترابية دون تعبيد من أبرز الإنشغالات المطروحة؛ خاصة خلال فصل الشتاء؛ أين تتحول تلك المسالك إلى أوحال تعيق حركة السكان والمركبات على حد سواء،

ويرى متابعون للشأن المحلّي أن معالجة أزمة الطرقات في فرندة لا يمكن أن تستمر بمنطق ”الترقيع” الظرفي؛ بل تستدعي وضع مخطط تقني شامل يعتمد على دراسات ميدانية دقيقة؛ ويضمن تنسيقاً فعلياً بين مختلف المصالح المتدخلة؛ تحقيقاً لتهيئة حضرية تستجيب لإحتياجات المواطنين وتعيد للمدينة صورتها اللائقة.

محمد سبع – الجزائر

حقوق النشر :

إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.

نموذج الإتصال

أية استفسارات أو نقاشات يرجى طرحها أسفله في خانة التعليقات و المناقشات.

شاهد أيضاً

ممدوح الشيخ

الاستشراق والهيمنة الغربية على الشرق – ممدوح الشيخ

أخبار بلا حدود- رغم كثرة الأدبيات، في الثقافات الشرقي الغربية المختلفة، التي حاولت تقديم قراءة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *