عاجل

سيغولين روايال تنتقد السياسة الفرنسية تجاه الجزائر وتدعو إلى إعادة بناء العلاقات الثنائية

سيغولين روايال تنتقد السياسة الفرنسية تجاه الجزائر وتدعو إلى إعادة بناء العلاقات الثنائية
 

أخبار بلا حدود- انتقدت رئيسة جمعية “فرنسا – الجزائر” ووزيرة الدولة الفرنسية السابقة، Ségolène Royal، ما وصفته بغياب البصيرة السياسية في إدارة العلاقات بين فرنسا والجزائر، معتبرة أن التعقيدات الإدارية والسياسية تسببت في ضياع ما يقارب عشر سنوات من التنسيق الدبلوماسي بين البلدين.

وخلال حوار لها مع إذاعة “بور أف أم” الفرنسية، كشفت روايال أنها عقدت اجتماعًا مغلقًا مع قائد شرطة باريس Laurent Nuñez، استمر لمدة ساعة كاملة، بطلب منه، بهدف بحث المقاربة الدبلوماسية الأنسب للتعامل مع الجزائر.

وأكدت أنها شددت خلال اللقاء على ضرورة التوجه المباشر إلى العاصمة الجزائرية دون فرض شروط مسبقة، معتبرة أن هذا الأسلوب هو الطريق الأكثر فاعلية لإعادة بناء الثقة بين الطرفين.

وأشارت روايال إلى أنها نقلت للمسؤولين الفرنسيين أهمية التخلي عن منطق الإملاءات، موضحة أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أبدى خلال استقباله لها استعداد الجزائر لاستقبال الوزراء الفرنسيين، بشرط احترام السيادة الوطنية والابتعاد عن الضغوط السياسية.

وانتقدت المرشحة الرئاسية الفرنسية السابقة عام 2007 تأخر الحكومة الفرنسية في اعتماد خطاب متوازن تجاه الجزائر، معتبرة أن سنوات من القطيعة والتوتر ألحقت ضررًا كبيرًا بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضافت أن السلطة التنفيذية في فرنسا تتحمل مسؤولية هذا التدهور، داعية إلى مراجعة شاملة للسياسات السابقة وإعادة بناء الثقة عبر الحوار المباشر.

وشددت روايال على أن فرنسا بحاجة ماسة إلى الجزائر، خصوصًا في ملف التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن الجمود في هذا المجال كان محل انتقادات حتى داخل الأوساط الفرنسية الرسمية.

ودعت إلى استئناف التنسيق الأمني بشكل عاجل من خلال زيارات مباشرة إلى الجزائر وتفعيل قنوات التعاون الثنائي.

وفي سياق آخر، أدانت روايال ما وصفته ببقايا الفكر الاستعماري الجديد داخل بعض الدوائر السياسية الفرنسية، منتقدة خطاب وزير الداخلية السابق Bruno Retailleau، الذي يربط بين الهجرة والجريمة بشكل مباشر.

واعتبرت أن هذا الخطاب يساهم في تأجيج الكراهية تجاه الجزائر ودول المغرب العربي، بدل العمل على مقاربة أكثر توازنًا وواقعية.

كما أشارت إلى وجود تناقض في مواقف الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron، بين خطابه الداعم للجالية الجزائرية وتشجيع الهوية المزدوجة، وبين سياسات تقييد التأشيرات خصوصًا تجاه الطلبة والكفاءات.

واعتبرت أن هذا التناقض يخلق فجوة بين الخطاب السياسي والتطبيق الفعلي على أرض الواقع.

وحذّرت روايال من تداعيات سياسة التضييق في ملف التأشيرات، مشيرة إلى أنها تدفع العديد من الكفاءات الجزائرية الشابة إلى الابتعاد عن فرنسا والتوجه نحو دول أخرى مثل كندا، قبل أن يعود بعضهم لاحقًا للمساهمة في تطوير الجزائر.

تأتي هذه التصريحات في سياق حساس تشهده العلاقات بين France وAlgeria، حيث تتراوح المواقف بين الدعوات إلى إعادة بناء الثقة ومحاولات تجاوز إرث التوترات السياسية والدبلوماسية السابقة.

شاهد أيضاً

أبرز تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون في لقائه الدوري مع وسائل الإعلام

أبرز تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون في لقائه الدوري مع وسائل الإعلام

أخبار بلا حدود- تحدث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مساء السبت، في لقائه الدوري مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *