
أخبار بلا حدود- أعربت روسيا رسميًا عن دعمها للخطوات التي اتخذتها الجزائر بخصوص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، معتبرة أن هذه المبادرة تمثل توجهًا مهمًا لمعالجة الإرث الاستعماري وتوثيق الانتهاكات التي شهدتها فترة الاحتلال.
ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش دولي متزايد حول الذاكرة التاريخية وملفات الاستعمار، خاصة ما يتعلق بالقارة الإفريقية والدول التي عانت من فترات استعمار طويلة.
وفي تصريح رسمي، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو تساند الإجراءات التي اتخذتها الجزائر في هذا الملف، مشيرة إلى أن القانون يهدف إلى تقديم قراءة شاملة وعادلة لفترة الاستعمار الفرنسي الممتدة بين عامي 1830 و1962.
وأضافت أن النص القانوني يتناول مجموعة من الممارسات التي تعتبرها الجزائر جرائم استعمارية، من بينها الانتهاكات ضد المدنيين، واستخدام القوة العسكرية، إضافة إلى ملفات حساسة تتعلق بالتجارب النووية والكيميائية التي أُجريت خلال تلك الفترة.
كما شددت المسؤولة الروسية على أهمية فتح هذا الملف بشكل شامل، خصوصًا ما يتعلق بالكشف عن المعطيات المرتبطة بالتجارب النووية والكيميائية التي أُجريت في الأراضي الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية.
وأوضحت أن معالجة هذه الملفات لا تقتصر على الجانب التاريخي فقط، بل تشمل أيضًا الأبعاد البيئية والصحية، إلى جانب المطالبة بإنصاف المتضررين وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.
واعتبرت ماريا زاخاروفا أن موقف الجزائر يعكس تمسكًا واضحًا بقضايا الذاكرة التاريخية والدفاع عن حق الشعوب في توثيق ماضيها.
كما أشادت بالدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم قضايا التحرر ومناهضة الممارسات الاستعمارية، مؤكدة أن هذا التوجه ينسجم مع النقاشات الدولية حول العدالة التاريخية.
رسميا.. الرئيس تبون يوقع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة