
أخبار بلا حدود- تحدث سفير فرنسا لدى الجزائر، ستيفان روماتي، لأول مرة منذ عودته إلى منصبه قبل نحو شهرين، كاشفًا عن تطورات جديدة تخص العلاقات بين الجزائر وفرنسا، إلى جانب عدد من الملفات الثنائية التي تشغل اهتمام البلدين.
وفي تصريح صحفي لموقع “كل شيء عن الجزائر”، أوضح روماتي أن مشاورات جارية مع السلطات الجزائرية من أجل عودة جميع الموظفين القنصليين ابتداءً من هذا الصيف، بما يسمح باستئناف النشاط العادي للبعثات الدبلوماسية الفرنسية في الجزائر.
وأكد السفير الفرنسي أن المرحلة الحالية ترتكز على استئناف الحوار بين البلدين، مشيرًا إلى أن النقاش يشمل عدة ملفات ذات أهمية مشتركة، من بينها قضايا الهجرة، والتنسيق الأمني، والتعاون في مكافحة شبكات تهريب المخدرات.
ورغم حديثه عن هذه الملفات، تجنب روماتي الخوض في تفاصيل الأزمة التي شهدتها العلاقات بين الجزائر وباريس خلال الفترة الماضية، مكتفيًا بالإشارة إلى أن مهمته الحالية تتمثل في إعادة فتح قنوات التواصل وتعزيز الحوار.
وفي أبرز ما جاء في تصريحاته، كشف السفير الفرنسي عن وجود محادثات مع السلطات الجزائرية، وخاصة وزارة الصناعة، لإعادة بعث مصنع رونو بوهران، الذي توقف نشاطه منذ سنوات.
وقال روماتي: “هناك محادثات مع السلطات الجزائرية، وتحديدًا وزارة الصناعة، ونأمل أن يعيد مصنع رونو فتح أبوابه قريبًا.”
ويعد هذا التصريح أول تأكيد رسمي بشأن وجود مفاوضات لإعادة تشغيل المصنع، وهو ما قد يمثل خطوة مهمة في مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجزائر وفرنسا.
وكانت السلطات الفرنسية قد استدعت سفيرها لدى الجزائر في شهر أفريل 2025، عقب أزمة دبلوماسية تصاعدت منذ شهر جويلية 2024، بعد إعلان فرنسا دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، وهو الموقف الذي رفضته الجزائر بشدة.
وشهدت العلاقات بين البلدين منذ ذلك الحين عدة محطات زادت من حدة التوتر، قبل أن تبدأ مؤخرًا مؤشرات على استئناف الحوار والتواصل بين الجانبين.
يبقى ملف إعادة تشغيل مصنع رونو بوهران من أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة حاليًا، خاصة في ظل سعي الجزائر إلى تعزيز صناعة السيارات محليًا وجذب الاستثمارات الصناعية، بينما يترقب المتابعون ما ستسفر عنه المحادثات الجارية بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.
فضيحة مصنع رونو بوهران: استثمار فرنسي وهمي وإخلال بشروط التصنيع في الجزائر
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة