
أخبار بلا حدود- تشهد المؤسسات التربوية في الجزائر تطبيق ضوابط جديدة لتنظيم عمليات التصوير والنشر داخل المدارس، في إطار حماية الحياة الخاصة للتلاميذ والأساتذة والموظفين، والحد من نشر الصور ومقاطع الفيديو بشكل عشوائي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتستند هذه الإجراءات إلى المداولة رقم 04 المؤرخة في 15 جويلية 2026، الصادرة عن السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والتي تحدد الإطار القانوني لتصوير الأشخاص ونشر صورهم أو مقاطع الفيديو الخاصة بهم.
وفقاً للإجراءات الجديدة، أصبح تصوير التلاميذ أو نشر صورهم ومقاطع الفيديو الخاصة بهم على مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية مرتبطاً بالحصول على موافقة صريحة ومسبقة من الأولياء أو الأوصياء القانونيين، مع توضيح الهدف من التصوير وكيفية استخدام المحتوى.
ويشمل هذا التنظيم مختلف الأنشطة المدرسية، مثل حفلات التكريم، والمسابقات الثقافية والرياضية، والرحلات المدرسية، والأيام المفتوحة، وغيرها من الفعاليات التي كانت توثق وتنشر في السابق دون إجراءات محددة.
ومن بين أبرز القرارات الجديدة، منع إجراء البث المباشر (Live) من داخل المدارس والمتوسطات والثانويات، إلى جانب حظر تصوير الأساتذة والإداريين والعمال دون علمهم أو موافقتهم، سواء كان ذلك عبر التصوير العادي أو التصوير الخفي.
كما تمنح الضوابط الجديدة لكل شخص يتم نشر صورته أو مقطع فيديو يخصه دون موافقته الحق في المطالبة بحذف المحتوى، مع إمكانية اللجوء إلى الجهات القضائية في حال التعرض لانتهاك الخصوصية.
وتحمّل الإجراءات الجديدة مديري المؤسسات التربوية مسؤولية تنظيم عمليات التصوير داخل المدارس، من خلال تحديد الأشخاص المخول لهم التصوير، والاحتفاظ بالموافقات المطلوبة، والتأكد من احترام جميع الشروط القانونية قبل نشر أي صور أو مقاطع فيديو.
كما تلتزم الصفحات الرسمية للمؤسسات التعليمية بعدم نشر أي محتوى يخالف قواعد حماية الحياة الخاصة، مع حذف أي منشور يثبت أنه نُشر بطريقة مخالفة للتشريعات المعمول بها.
وفي المقابل، تسمح المداولة للنقابات الناشطة في قطاع التربية بتصوير اجتماعاتها وأنشطتها، غير أن نشر الصور أو مقاطع الفيديو التي يظهر فيها أشخاص يمكن التعرف عليهم يبقى خاضعاً لأحكام قانون حماية المعطيات الشخصية، بما يفرض الحصول على موافقة المعنيين قبل النشر.
وتؤكد هذه الإجراءات أن الهدف ليس منع التصوير داخل المؤسسات التعليمية بشكل نهائي، وإنما تنظيمه وفق إطار قانوني يضمن احترام خصوصية التلاميذ والأساتذة والموظفين.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة من شأنها الحد من الاستعمال العشوائي للصور ومقاطع الفيديو داخل الوسط المدرسي، وتعزيز ثقافة احترام الحياة الخاصة، خاصة مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي التي تتيح نشر المحتوى بسرعة كبيرة دون مراعاة حقوق الأفراد أو خصوصيتهم.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة