
أخبار بلا حدود- حذّرت الدرك الوطني، في بيان صادر اليوم الإثنين، من تنامي ممارسات احتيالية خطيرة تستهدف الاستيلاء على بيانات المواطنين ومعالجتها بطرق غير قانونية، وذلك بناءً على معطيات تم التوصل إليها خلال معالجة قضايا أمام الجهات القضائية المختصة.
وأوضحت المصالح ذاتها أن التحقيقات المنجزة وفقًا لأحكام المواد 19 و26 (الفقرة 05) من قانون الإجراءات الجزائية، كشفت عن اعتماد شبكات إجرامية على وسائل تكنولوجية حديثة لتنفيذ عمليات نصب وسرقة أموال الغير.
كما بيّنت المعطيات أن بعض المتورطين يقومون بانتحال صفة موظفين تابعين لمؤسسة بريد الجزائر، بهدف كسب ثقة الضحايا والحصول على معلوماتهم الشخصية والبنكية. وأكد البيان أن هذه الأفعال قد تترتب عنها متابعات قضائية صارمة، لا سيما في ما يتعلق بانتهاك قواعد حماية المعطيات الشخصية.
وأظهرت نتائج التحقيقات أن بعض الجهات تعتمد تقنيات متطورة لجمع البيانات الشخصية دون ترخيص قانوني أو تصريح رسمي، سواء عبر أنظمة المعالجة الآلية أو من خلال ترتيبات سرية تهدف إلى استغلال المعلومات بصفة غير قانونية.
وتشمل هذه الممارسات:
- استخراج بيانات حسابات الزبائن.
- التعامل غير المشروع مع الأرقام السرية.
- استغلال منصات التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا والحصول على معلومات حساسة.
ونبّه الدرك الوطني إلى انتشار صفحات إلكترونية وهمية تنتحل صفة مؤسسات مالية أو بريدية، حيث يتم استهداف المواطنين عبر إرسال روابط مزيفة أو طلب معلومات شخصية بحجة تحديث البيانات أو تحسين الخدمات.
غير أن الهدف الحقيقي من هذه العمليات هو الاستيلاء على المعطيات الشخصية واستغلالها بطرق احتيالية، ما قد يؤدي إلى خسائر مالية جسيمة للضحايا.
في هذا السياق، دعت فرقة الأبحاث للدرك الوطني بعين الدفلى كل شخص وقع ضحية لهذه الممارسات، أو لديه معلومات بخصوص المتورطين، إلى التوجه نحو نيابة الجمهورية لدى محاكم عين الدفلى، العطاف، ومليانة، أو التقرب من مقر فرقة الأبحاث للدرك الوطني بعين الدفلى، أو أقرب وحدة للدرك الوطني عبر التراب الوطني، من أجل تقديم شكوى أو الإدلاء بشهادة لدعم سير التحقيقات.
واختتمت مصالح الدرك الوطني بيانها بالتشديد على ضرورة توخي الحيطة والحذر عند التعامل مع الرسائل أو الروابط مجهولة المصدر، وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو المعلومات البنكية عبر الإنترنت، مع التأكد من مصداقية الصفحات والجهات قبل تقديم أي معلومات.
ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد جرائم الاحتيال الإلكتروني، ما يستدعي رفع درجة الوعي الرقمي لدى المواطنين وتعزيز ثقافة حماية المعطيات الشخصية لتفادي الوقوع ضحية لهذه الشبكات الإجرامية.

أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة