
أخبار بلا حدود- أقرت الوزارة الأولى عطلة تلقائية مع الاحتفاظ بالراتب للموظفين والمستخدمين المترشحين لانتخابات تجديد المجالس الشعبية البلدية والولائية 2026، وذلك لتمكينهم من التفرغ لتنشيط حملاتهم الانتخابية، تزامناً مع انطلاق الحملة الانتخابية يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، تحضيراً لموعد الانتخابات المقرر يوم 28 نوفمبر الجاري.
ويأتي هذا الإجراء في إطار التسهيلات الإدارية الموجهة للمستخدمين المعنيين، مع التأكيد على ضرورة احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وضمان حياد الإدارة ومنع استغلال الوظيفة أو وسائل الدولة والجماعات المحلية لأغراض الدعاية السياسية.
الوزارة الأولى تصدر تعليمات بشأن عطلة المترشحين للانتخابات المحلية
وجاء القرار بناءً على طلب تقدمت به السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى الوزارة الأولى، يتعلق بتسوية الوضعية الإدارية للموظفين والمستخدمين المترشحين لانتخابات أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية.
وفي هذا السياق، وجهت الوزارة الأولى مراسلة مؤرخة في 31 أكتوبر 2026 إلى أعضاء الحكومة، مع تبليغ مسؤولي الهيئات والمؤسسات العمومية تحت الوصاية، ووزير والي ولاية الجزائر وولاة الجمهورية، تدعوهم فيها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع المستخدمين المعنيين في عطلة تلقائية، بما يسمح لهم بممارسة نشاطهم الانتخابي خلال الفترة المحددة قانوناً.
وأوضحت المراسلة أن هذا الإجراء جاء تبعاً للالتماس الذي رفعه رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بموجب الإرسال رقم 503 المؤرخ في 28 أكتوبر 2026، والمتعلق بالوضعية الإدارية للمترشحين للانتخابات المحلية المقبلة.
المترشحون يحتفظون برواتبهم خلال الحملة الانتخابية
وأكدت الوزارة الأولى أن وضع الموظفين والمستخدمين المترشحين في عطلة تلقائية لا يؤدي إلى حرمانهم من رواتبهم، إذ يستفيدون من الاحتفاظ بأجورهم طوال الفترة المعنية، وفقاً للأحكام القانونية المنظمة لهذه الوضعية.
واستندت التعليمات في هذا الشأن إلى أحكام المادة 73 من الأمر رقم 21-101 المؤرخ في 10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، والتي تنظم الوضعية القانونية للمترشحين خلال الفترة الانتخابية.
ويهدف هذا التدبير إلى تمكين المعنيين من التفرغ الكامل لنشاطهم الانتخابي، دون التأثير على حقوقهم المهنية والمالية التي يكفلها القانون.
منع استغلال وسائل الدولة والوظيفة في الدعاية الانتخابية
وفي المقابل، شددت الوزارة الأولى على ضرورة احترام مبدأ حياد الإدارة خلال الحملة الانتخابية، مؤكدة منع استخدام وسائل الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية في أي نشاط مرتبط بالدعاية الانتخابية.
كما تضمنت التعليمات جملة من الضوابط التي يتعين على الموظفين والمستخدمين المترشحين الالتزام بها، أبرزها:
- الامتناع عن استعمال وسائل الدولة والجماعات المحلية لأغراض انتخابية.
- منع ممارسة أي نشاط سياسي داخل مقرات العمل خلال الفترة الانتخابية.
- عدم استغلال المناصب والوظائف الإدارية لأغراض الدعاية الانتخابية.
- عدم توظيف الصفة المهنية أو الإدارية للتأثير على اختيارات الناخبين.
- الالتزام بمبدأ حياد الإدارة والفصل بين المسؤوليات المهنية والنشاط السياسي.
وتأتي هذه الإجراءات بهدف ضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، وحماية نزاهة العملية الانتخابية من أي ممارسات قد تؤثر على إرادة الناخبين.
الانتخابات المحلية في الجزائر يوم 28 نوفمبر 2026
وتتزامن هذه التدابير مع انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بتجديد أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، على أن تتواصل التحضيرات إلى غاية موعد الاقتراع المحدد يوم 28 نوفمبر 2026.
ومن خلال هذه التعليمات، تسعى السلطات إلى ضمان ممارسة الموظفين والمستخدمين المترشحين لحقوقهم الانتخابية في إطار قانوني واضح، مع التأكيد على عدم استغلال الإمكانيات العمومية أو الصلاحيات الإدارية للتأثير على مجريات الحملة الانتخابية.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة