
أخبار بلا حدود- أثارت منظومة الدفاع الجوي الصينية قصيرة المدى «HQ-17» اهتمامًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، بعد تداول صور لمنظومات تحمل تمويهًا وألوانًا تتطابق مع أنماط مستخدمة في عدد من التجهيزات العسكرية الجزائرية، وسط تقارير إعلامية متخصصة تتحدث عن احتمال ارتباط هذه المنظومات بالجزائر.
وبحسب تقرير نشرته مجلة «Military Watch Magazine» بتاريخ 25 سبتمبر 2026، يُعتقد أن الجزائر اقتنت منظومات «HQ-17» بهدف تعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، وذلك في إطار استمرارها في تنويع مصادر تسليحها بين المعدات الروسية والصينية.
تُصنف منظومة «HQ-17» ضمن أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، وهي مخصصة للتعامل مع مجموعة من التهديدات الجوية، خاصة الأهداف التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
وتشمل هذه التهديدات الطائرات والمروحيات والطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة، إضافة إلى بعض الأسلحة الجوية الموجهة.
وتعتمد المنظومة على دمج الرادار وأنظمة التتبع والتحكم في النيران والصواريخ ضمن منصة قتالية واحدة عالية الحركة، وهو ما يمنحها قدرة على اكتشاف الأهداف ومتابعتها والاشتباك معها دون الاعتماد بالضرورة على مركبة رادار منفصلة.
رغم التقارير المتداولة حول ارتباط منظومة «HQ-17» بالجزائر، لا توجد، وفق المعلومات المتاحة، تأكيدات رسمية صادرة عن السلطات الجزائرية أو الشركة الصينية المصنعة بشأن إتمام الصفقة أو عدد المنظومات التي يُفترض أن تكون موجهة إلى الجزائر.
وتستند التقارير المتداولة بشكل رئيسي إلى صور ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، تظهر منظومات «HQ-17» بتمويه مشابه للتجهيزات العسكرية الجزائرية، إلى جانب حديث مصادر صينية عن احتمال توجيه هذه المنظومات إلى الجزائر.
وبالتالي، تبقى مسألة دخول «HQ-17» إلى الخدمة في الجزائر بحاجة إلى تأكيد رسمي أو أدلة إضافية موثوقة.
وفق البيانات والمواصفات التي أوردتها المصادر المتخصصة، يمكن للصاروخ المستخدم في منظومة «HQ-17» الوصول إلى سرعة تقارب 3 ماخ، فيما يتراوح مدى الاشتباك بين نحو 1.5 و20 كيلومترًا، مع قدرة على التعامل مع أهداف على ارتفاع يصل إلى حوالي 10 كيلومترات.
وتحمل كل مركبة إطلاق ثمانية صواريخ، بينما تتيح المنظومة، وفق النسخة والتجهيزات المعتمدة، إمكانية التعامل مع عدة أهداف في الوقت نفسه.
كما تتميز المنصة بدرجة عالية من الحركة، حيث يمكن للهيكل المدولب بلوغ سرعة تقارب 90 كيلومترًا في الساعة، مع إمكانية إطلاق الصواريخ أثناء الحركة بسرعات منخفضة.
في حال تأكد اقتناء الجزائر لمنظومة «HQ-17» ودخولها الخدمة فعليًا، فإنها ستشكل طبقة إضافية ضمن منظومة الدفاع الجوي قصير المدى، لتتكامل مع الأنظمة ذات المديات المتوسطة والبعيدة.
وتشير التقارير المتخصصة إلى امتلاك الجزائر مجموعة من منظومات الدفاع الجوي الروسية والصينية، من بينها «S-300PMU-2» و«S-400» الروسية، إلى جانب منظومات «HQ-9» الصينية، فضلًا عن قدرات مرتبطة بالحرب الإلكترونية والاستطلاع.
ومن شأن منظومة قصيرة المدى وعالية الحركة، في حال تأكد اقتنائها، أن توفر قدرة إضافية لحماية التشكيلات العسكرية المتحركة، فضلًا عن إمكانية استخدامها لحماية القواعد الجوية ومراكز القيادة والمنشآت اللوجستية والبنى التحتية الحيوية من مختلف التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع.
وتأتي التقارير المتعلقة بمنظومة «HQ-17» في سياق التعاون العسكري الجزائري مع عدد من الشركاء الدوليين، ولا سيما روسيا والصين، وتنويع مصادر المعدات الدفاعية.
غير أن غياب إعلان رسمي بشأن صفقة «HQ-17» يجعل من الضروري التعامل مع المعلومات المتداولة بحذر، إلى حين صدور تأكيد رسمي أو ظهور أدلة موثوقة تحسم حقيقة وجود المنظومة ضمن ترسانة الدفاع الجوي الجزائرية.
تسلط الصور والتقارير العسكرية الأخيرة الضوء على احتمال حصول الجزائر على منظومة الدفاع الجوي الصينية «HQ-17»، إلا أن الصفقة لم تُعلن رسميًا حتى الآن، كما لا تتوفر معلومات مؤكدة حول عدد المنظومات أو موعد تسليمها.
وفي حال تأكد الأمر مستقبلًا، فإن «HQ-17» ستضيف قدرة قصيرة المدى عالية الحركة إلى شبكة الدفاع الجوي الجزائرية، خصوصًا في مواجهة التهديدات الجوية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة