
أخبار بلا حدود- أقرت اللجنة المتساوية الأعضاء بغرفتي البرلمان صيغة توافقية جديدة لحسم المواد محل الخلاف في مشروع قانون المرور في الجزائر، تضمنت تخفيض الغرامات المالية لبعض المخالفات، مع الإبقاء على العقوبات المشددة في حالات السياقة تحت تأثير الكحول أو المخدرات.
وجاءت التعديلات بعد مشاورات بين أعضاء غرفتي المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، حيث تم الاتفاق على معالجة 11 مادة كانت محل خلاف ضمن مشروع القانون.
وتضمنت الصيغة التوافقية جملة من الإجراءات الجديدة، أبرزها:
- تخفيض الغرامات الخاصة بمخالفات الدرجة الثالثة والرابعة إلى سقف 2000 دينار.
- نزع الطابع الجنائي عن بعض أحكام القانون.
- حذف الفقرة الثانية من المادة 124 المتعلقة بالعقوبة المسلطة على مهنيي النقل في قضايا القتل الخطأ.
- تكريس مبدأ المساواة أمام القانون بين مهنيي النقل وباقي السائقين.
شملت التعديلات عددا من المخالفات الأكثر تداولا في قانون المرور، من بينها:
- تجاوز السرعة القانونية.
- عدم احترام إشارات التوقف وإشارات المرور.
- استعمال الهاتف المحمول أثناء السياقة.
- مواصلة القيادة دون تجديد رخصة السياقة أو شهادة الكفاءة المهنية.
- التغيير المفاجئ للاتجاه بشكل يشكل خطرا على مستعملي الطريق دون تنبيه.
وبحسب الصيغة الجديدة، تم تخفيض سقف الغرامات إلى 2000 دينار، بعدما كانت تتراوح في بعض الحالات بين 9 آلاف و15 ألف دينار، وهو ما اعتبره متابعون خطوة نحو تحقيق توازن بين الردع والمرونة.
ومن بين أبرز النقاط التي أثارت جدلا واسعا، مسألة العقوبات المسلطة على مهنيي النقل في قضايا القتل الخطأ، حيث قررت اللجنة حذف الفقرة الثانية من المادة 124، مع تعميم الأحكام نفسها المطبقة على السائق العادي، تكريسا لمبدأ المساواة أمام القانون.
وقد كانت هذه النقطة محل اعتراض من ممثلي مهنيي النقل، الذين طالبوا بإلغائها خلال مناقشات المشروع.
في المقابل، أبقت اللجنة على العقوبات المشددة دون أي تخفيض في حالات السياقة في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات، تأكيدا على خطورة هذه الأفعال وانعكاساتها المباشرة على السلامة المرورية.
بهذه التعديلات، يدخل مشروع قانون المرور مرحلة جديدة بعد حسم النقاط الخلافية داخل البرلمان، في انتظار استكمال باقي الإجراءات الدستورية لدخوله حيز التنفيذ.
تعديلات تاريخية لقانون المرور: بين تخفيف العقوبات وتعزيز الردع
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة