
أخبار بلا حدود- تضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم 30 صدور القانون العضوي رقم 26-08 المتعلق بالأحزاب السياسية، والذي يحدد الإطار القانوني المنظم لعملية إنشاء الأحزاب السياسية في الجزائر، وكيفيات تنظيمها وسيرها ونشاطها.
ويأتي هذا القانون في سياق تعزيز الإطار التشريعي المنظم للحياة السياسية وترسيخ قواعد العمل الحزبي ضمن مبادئ الدولة الديمقراطية والجمهورية.
وينص القانون الجديد على أن الحزب السياسي يُنشأ لمدة غير محددة وفق شروط وإجراءات قانونية واضحة، كما يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي.
ويؤكد النص القانوني أن تأسيس الأحزاب يخضع لضوابط تهدف إلى ضمان الشفافية والاستمرارية في العمل السياسي، مع احترام القوانين المعمول بها في البلاد.
وفقًا لأحكام القانون العضوي، يمارس الحزب السياسي نشاطه بكل حرية، ولكن ضمن:
- الأحكام الدستورية للدولة
- الطابع الديمقراطي والجمهوري
- التشريعات والتنظيمات السارية
- احترام مؤسسات الدولة وثوابتها
ألزم القانون الأحزاب السياسية عند التأسيس والسير باحترام مجموعة من المبادئ والثوابت الوطنية، أبرزها:
- احترام القيم والمكونات الأساسية للهوية الوطنية: الإسلام، العروبة، والأمازيغية
- احترام تاريخ الأمة وثورة أول نوفمبر 1954 وبيانها التأسيسي
- الحفاظ على الوحدة الوطنية والسيادة الوطنية
- احترام الطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة
- صون رموز الدولة ومصالحها العليا
كما يشدد القانون على ضرورة:
- احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية
- تبني التعددية السياسية والممارسة الديمقراطية
- دعم التداول السلمي على السلطة
- احترام النظام العام والآداب العامة
- نبذ العنف وخطاب الكراهية والإكراه بجميع أشكاله
يتضمن القانون مجموعة من القيود التنظيمية، من بينها:
- منع إقامة أي علاقات مع جهات أو مصالح أجنبية
- منع استخدام أسماء أو رموز مشابهة لأحزاب أو تنظيمات أخرى
- منع استعمال علامات الدولة في الوثائق الحزبية
- منع استعمال اللغات الأجنبية داخل النشاط الحزبي داخل التراب الوطني
- منع استخدام أماكن العبادة والمؤسسات التربوية والتعليمية في النشاط الدعائي السياسي
كما يمنع على أي حزب تبني مواقف تتعارض مع مصالح الأمة أو مبادئ ثورة نوفمبر 1954.
ويؤكد القانون أن لكل مواطن يتمتع بالأهلية القانونية الكاملة الحق في الانخراط في حزب سياسي واحد فقط، مع منع الانتماء لأكثر من حزب في نفس الوقت.
كما يمنع الانخراط على بعض الفئات أثناء ممارسة مهامها، مثل:
- أعضاء المحكمة الدستورية
- أفراد الجيش الوطني الشعبي
- أسلاك الأمن الوطني
- بعض موظفي الدولة الذين يشملهم القانون الأساسي أو النظام الداخلي
ويُلزم هؤلاء بالابتعاد عن أي نشاط سياسي خلال فترة الوظيفة أو العهدة، مع التعهد بذلك كتابيًا عند الاقتضاء.
يمثل القانون العضوي الجديد للأحزاب السياسية خطوة تنظيمية مهمة تهدف إلى ضبط الحياة السياسية في الجزائر، من خلال تحديد شروط واضحة لتأسيس الأحزاب، وضمان التوازن بين حرية العمل السياسي واحترام ثوابت الدولة ومؤسساتها.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة