
أخبار بلا حدود- كشفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، عن تخصيص غلاف مالي قدره 120 مليار دينار جزائري ضمن تدابير ضبط الأسعار وهوامش الربح المتعلقة بالسكر وزيت الصويا والقهوة الخضراء، وذلك في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2027، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار هذه المواد الأساسية وضمان استمرارية تموين السوق الوطنية.
وجاء ذلك خلال عرض الوزيرة لمشروع ميزانية قطاع التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، حيث استعرضت جملة من التدابير المالية والجبائية التي يتضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، والرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة.
وأوضحت الوزيرة أن الغلاف المالي المقدر بـ120 مليار دينار يندرج ضمن الإجراءات الرامية إلى ضبط الأسعار وهوامش الربح الخاصة بالسكر وزيت الصويا والقهوة الخضراء، بما يسمح بضمان استقرار السوق الوطنية واستمرار توفير هذه المواد للمستهلكين.
وأضافت أن القطاع يعمل، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، المتعلقة بالمتابعة اليومية لأسعار المواد الأساسية ومدى توفرها، على إعداد نصوص تنظيمية جديدة تهدف إلى تنظيم نشاط وسطاء البيع وتسقيف هوامش الربح، مع مراعاة مختلف مراحل الإنتاج والتسويق.
وفي إطار الإجراءات الرامية إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، كشفت وزيرة التجارة الداخلية عن جملة من التدابير الجبائية المدرجة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، والتي تشمل المواد الغذائية الأساسية.
ومن أبرز هذه التدابير الإبقاء على المعدل المخفض للحقوق الجمركية بنسبة 5 بالمائة، إلى غاية 31 ديسمبر 2029، على استيراد الأبقار والأغنام الحية الموجهة للذبح، واللحوم الحمراء الطازجة المبردة والمعبأة بالتفريغ، إلى جانب بعض فئات الأبقار الموجهة للتسمين.
كما تشمل الإجراءات تطبيق المعدل نفسه على استيراد اللحوم البيضاء المجمدة، مع إعفائها من الرسم على القيمة المضافة.
ويتضمن المشروع كذلك تمديد الإعفاءات الجبائية المتعلقة باستيراد القهوة الخضراء، بالإضافة إلى تمديد الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة لعمليات استيراد وبيع البقول الجافة والأرز الموجه للاستهلاك البشري.
كما تقرر الإبقاء على الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة لعمليات بيع الخضر والفواكه الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتج محليًا.
وبخصوص زيت الصويا الخام المستورد، يتضمن المشروع تدابير جديدة تلزم مستوردي هذه المادة ومحوليها بالشروع في إنتاجها محليًا أو اقتنائها من السوق الوطنية، وذلك في أجل أقصاه 31 ديسمبر 2029.
وفيما يتعلق بالميزانية المخصصة لقطاع التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، اقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 تخصيص اعتمادات دفع بقيمة 153.38 مليار دينار، بزيادة تقدر بـ18 بالمائة مقارنة بسنة 2026.
كما تضمن المشروع تخصيص 149.2 مليار دينار كرخص التزام، بهدف تمويل مختلف البرامج والعمليات المرتبطة بمهام القطاع.
وستوجه هذه الاعتمادات، حسب الوزيرة، إلى ضبط وتموين السوق الوطنية وترقية المنافسة، ومتابعة عمليات التموين، وتفعيل الآليات الخاصة بضبط الأسعار وهوامش الربح، فضلًا عن المساهمة في تغطية تكاليف نقل البضائع نحو ولايات الجنوب.
وفي سياق متصل، تطرقت وزيرة التجارة الداخلية إلى التحضيرات الخاصة بشهر رمضان المقبل، مؤكدة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على التحضير المبكر لاحتياجات السوق الوطنية وضمان وفرة مختلف المواد الأساسية خلال الشهر الفضيل.
وأوضحت أن هذه التحضيرات تشمل متابعة المخزونات وتقييم قدرات الإنتاج والتوزيع، إلى جانب تقدير الطلب المتوقع على المواد الأساسية، بالتنسيق مع القطاعات المعنية والمتعاملين الاقتصاديين.
كما تتضمن الإجراءات متابعة المنتجات التي يُنتظر تسجيل ارتفاع في الطلب عليها، وضبط برامج التموين والتوزيع، وتحديد الصعوبات المحتملة مسبقًا، بهدف ضمان وفرة السلع وانتظام توزيعها واستمرارية تموين السوق الوطنية خلال شهر رمضان.
وتندرج هذه التدابير ضمن مساعي الحكومة الرامية إلى الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتعزيز الرقابة على السوق الوطنية وضمان توفر المواد الاستهلاكية الأساسية.
وزيرة التجارة تشدد على منع الزيادات غير المبررة في أسعار المواد الغذائية
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة