
أخبار بلا حدود- تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر خلال الفترة الأخيرة موجة غير مسبوقة من عروض استيراد السيارات الجديدة من الصين، حيث بات الوسطاء والتجار من مختلف ولايات الوطن ينشطون بقوة في هذا المجال، مستغلين حالة الجمود التي يعرفها سوق الاستيراد الرسمي بسبب غياب “الكوطة” لدى الوكلاء المعتمدين.
وبحسب ما رصده موقع “سيارات لايف”، فإن أسعار السيارات المستوردة من الصين تتراوح ما بين 200 و270 مليون سنتيم، وتشمل نماذج معروفة مثل سيارات “ليفان” و”كولراي” و”إم جي 5″، والتي تُعد من بين الأكثر طلبًا في السوق الجزائرية خلال هذه الفترة.
الملاحظ في هذه العروض أن أغلب التجار والوسطاء يعرضون أسعار السيارات “بدون جمركة”، أي دون احتساب الرسوم والحقوق الجمركية، وهو ما خلق حالة من اللبس والغموض لدى العديد من الزبائن، الذين يعتقدون أن السعر النهائي هو المعروض، قبل أن يتفاجؤوا بتكاليف إضافية مرتفعة.
ويبرر التجار هذه الطريقة بصعوبة تحديد السعر النهائي للمركبة، بسبب اختلاف تكاليف الرسوم الجمركية من ميناء إلى آخر، ما يدفعهم إلى عرض السعر الأساسي فقط، وترك حساب باقي التكاليف على عاتق الزبون.
هذه السياسة التسويقية جعلت العديد من الإعلانات تُظهر سيارات بأسعار أقل من 200 مليون سنتيم، غير أن السعر الحقيقي بعد إضافة الرسوم الجمركية قد يصل إلى حدود 300 مليون سنتيم، ما يضع المستهلك أمام واقع مختلف تمامًا عما تم الترويج له.
وفي جولة على موقع واد كنيس، لوحظ أن غالبية إعلانات بيع السيارات الجديدة تتضمن عبارة “بدون جمركة”، وهو أمر لم يكن شائعًا في السابق، ما يعكس تحوّلًا واضحًا في طرق التسويق داخل سوق السيارات في الجزائر.
في ظل هذه المعطيات، ينصح خبراء السوق بضرورة التأكد من السعر الإجمالي للسيارة، بما في ذلك جميع الرسوم والتكاليف، قبل إتمام أي عملية شراء، لتفادي الوقوع في فخ الأسعار المغرية التي قد تُخفي وراءها مصاريف إضافية معتبرة.
سوق السيارات في الجزائر يشهد تغييرات كبيرة، ومع تزايد عروض الاستيراد غير المباشر، يبقى الوعي والتدقيق في التفاصيل العامل الأهم لحماية المستهلك من أي مفاجآت غير سارة.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة