رئيس الجمهورية يوقّع على قانون العقوبات الجديد.. وهذه أهم تفاصيله

رئيس الجمهورية يوقّع على قانون العقوبات الجديد.. وهذه أهم تفاصيله
 

أخبار بلا حدود- وقّع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القانون رقم 26-13 المعدّل والمتمّم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات، والصادر في العدد 72 من الجريدة الرسمية، متضمّنًا أحكامًا جديدة تقضي بتشديد العقوبات على جرائم خطف الأطفال والاعتداء عليهم، وإضرام الحرائق عمدًا في الغابات والممتلكات، فضلًا عن تجريم التحريض على هذه الأفعال وتمويلها والمساهمة في ارتكابها.

وتأتي هذه التعديلات في إطار تعزيز الحماية القانونية للأطفال والمواطنين والممتلكات والثروة الغابية، من خلال مراجعة عدد من المواد القانونية واستحداث أحكام جزائية جديدة تستهدف التصدي للجرائم الخطيرة التي تهدد الأمن العام والنظام العام والمصالح الحيوية للبلاد.

الإعدام عقوبة خطف الأطفال وتعذيبهم والاعتداء عليهم

تضمّن القانون الجديد تعديل المادة 291 من قانون العقوبات، حيث أقرّ عقوبة الإعدام لكل من يقوم بخطف طفل بأي وسيلة كانت، أو يعمد إلى تعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيًا أو التنكيل به، وفقًا للأحكام الواردة في النص القانوني.

كما نصّ التعديل على حرمان الأشخاص المدانين بارتكاب الأفعال المجرّمة بموجب هذه المادة من الاستفادة من الظروف المخففة للعقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات، في خطوة تهدف إلى تشديد الحماية الجزائية للأطفال والتصدي لمختلف أشكال الاعتداء عليهم.

الإعدام لإضرام الحرائق عمدًا في الغابات والأشجار

وفي إطار حماية الثروة الغابية، شملت التعديلات المادة 395 مكرر، التي تقرر عقوبة الإعدام لكل من يتعمد إضرام النار في الغابات أو الغيضات أو الحقول المزروعة وغير المزروعة، أو الأشجار ومقاطعها، أو الأخشاب الموضوعة في أكوام داخل الغابات.

كما حدّدت المادة 396 عقوبة الحبس من 10 إلى 20 سنة لكل من يضرم النار عمدًا في المحاصيل القائمة أو القش أو الأعشاب أو المحاصيل الموضوعة في أكوام أو رزم، متى كانت هذه الممتلكات غير مملوكة له، وذلك وفقًا للشروط المحددة في القانون.

ويهدف هذا التشديد إلى مواجهة الحرائق المتعمدة التي تتسبب في تدمير المساحات الغابية والمحاصيل الزراعية، وما ينجر عنها من خسائر بيئية واقتصادية كبيرة.

الإعدام في حرائق الممتلكات المرتبطة بجهات أجنبية والجريمة المنظمة

ومن أبرز المستجدات التي حملها القانون رقم 26-13 استحداث أحكام جديدة بموجب المواد 396 مكرر 1 و396 مكرر 2 و396 مكرر 3، تتعلق بتشديد العقوبات على الحرائق العمدية المرتبطة بظروف وملابسات خطيرة.

وتنص المادة 396 مكرر 1 على تسليط عقوبة الإعدام في حالات إضرام النار عمدًا في الممتلكات العمومية أو الخاصة، عندما ترتكب هذه الأفعال بإيعاز من دولة أجنبية أو طرف أجنبي أو لصالحه، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية، أو ضمن جماعة إجرامية منظمة.

كما تشمل العقوبة الحالات التي تستهدف فيها الحرائق المساس بالأمن والنظام العامين، أو الوحدة الوطنية، أو استقرار المؤسسات وسيرها العادي، أو الاقتصاد الوطني، فضلًا عن الأفعال التي تلحق أضرارًا بالبيئة والتوازن البيئي والثروات الغابية والنباتية والحيوانية والزراعية.

عقوبات الإعدام تشمل التحريض على الحرائق وتمويلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي

ولم يحصر المشرّع المسؤولية الجزائية في الأشخاص الذين ينفذون عمليات إضرام النار مباشرة، بل وسّع نطاق التجريم ليشمل كل من يحرّض على هذه الأفعال أو يشجعها أو يمولها أو يدبّرها أو يساهم في ارتكابها أو الإعداد لها أو تسهيلها.

وبحسب المادة 396 مكرر 2، يُعاقب بالإعدام كل من يقوم بهذه الأفعال المرتبطة بالجرائم المحددة في المادتين 395 مكرر و396 مكرر 1، بأي وسيلة كانت، بما في ذلك استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي.

كما أكدت المادة 396 مكرر 3 عدم استفادة الأشخاص المدانين بالجرائم المنصوص عليها في المواد 395 مكرر و396 مكرر 1 و396 مكرر 2 من الظروف المخففة للعقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات.

الإعدام إذا تسببت الحرائق العمدية في وفاة أشخاص

وشملت التعديلات أيضًا المادة 399 من قانون العقوبات، التي تنص على توقيع عقوبة الإعدام على مرتكب جريمة الحريق العمدي إذا أدى الحريق إلى وفاة شخص واحد أو عدة أشخاص، في الحالات المحددة بموجب المواد 395 و396 و396 مكرر و397 و398 من قانون العقوبات.

ويعكس هذا الحكم تشديد الحماية الجزائية للأرواح البشرية، من خلال إقرار عقوبة صارمة عندما تتسبب الحرائق العمدية في وفاة الضحايا، إلى جانب الأضرار التي قد تلحق بالممتلكات والمحيط البيئي.

قانون العقوبات الجديد يعزز حماية الأطفال والغابات والممتلكات في الجزائر

وتكرّس الأحكام الجديدة الواردة في القانون رقم 26-13 توجهًا نحو تشديد الردع الجزائي ضد الجرائم الخطيرة التي تستهدف الأطفال والمواطنين والممتلكات والثروة الغابية، مع توسيع نطاق المسؤولية القانونية ليشمل المحرّضين والممولين والمساهمين في التخطيط لهذه الأفعال أو تسهيل ارتكابها.

وبصدور هذا القانون في العدد 72 من الجريدة الرسمية، أصبحت هذه التعديلات جزءًا من الإطار القانوني الجزائري المنظم للعقوبات المتعلقة بهذه الجرائم، بما يعزز آليات التصدي للاعتداءات على الأشخاص والممتلكات والأمن العام.

شاهد أيضاً

قانون المالية 2027.. زيادة الرسم على التبغ في الجزائر إلى 85 دينارًا وتفاصيل جديدة

قانون المالية 2027.. زيادة الرسم على التبغ في الجزائر إلى 85 دينارًا وتفاصيل جديدة

أخبار بلا حدود- يتجه مشروع قانون المالية لسنة 2027 في الجزائر إلى إقرار تعديلات جديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *