
تترقب فئات واسعة من العمال والموظفين في الجزائر مستجدات الزيادة الجديدة في الأجور المرتقبة مع حلول سنة 2027، وذلك عقب تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بشأن مواصلة تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، والوفاء بالالتزام المتعلق برفع الأجور بنسبة تصل إلى 100 بالمائة مقارنة بمستويات سنة 2020.
وتطرح هذه التصريحات العديد من التساؤلات لدى الموظفين والعمال، خاصة فيما يتعلق بتاريخ تطبيق الزيادات الجديدة، وما إذا كانت ستُصرف دفعة واحدة أم على مرحلتين، بالإضافة إلى الفئات والقطاعات المعنية بهذه الإجراءات.
زيادة الأجور في الجزائر بنسبة 100 بالمائة بحلول 2027
تندرج الزيادات المرتقبة ضمن مسار تحسين الأجور الذي انطلق خلال السنوات الماضية، حيث شهدت رواتب العمال والموظفين عدة مراجعات من خلال رفع النقاط الاستدلالية، وإعادة النظر في الشبكة الاستدلالية للرواتب، إلى جانب استحداث بعض المنح والتخفيضات الضريبية.
ومن المهم الإشارة إلى أن نسبة 100 بالمائة التي جرى الحديث عنها تتعلق بالمقارنة مع مستويات الأجور المسجلة سنة 2020، وليس بالضرورة زيادة بنسبة 100 بالمائة على الراتب الحالي لكل موظف.
وبالتالي، فإن تقييم حجم الزيادة التي استفاد منها العامل يجب أن يكون انطلاقاً من راتبه سنة 2020 ومقارنته براتبه الحالي، مع احتساب مختلف الزيادات والمنح والتعديلات التي استفاد منها خلال هذه الفترة.
هل ستكون زيادة الأجور سنة 2027 على دفعتين؟
من أبرز التساؤلات المطروحة حالياً موعد دخول الزيادات الجديدة حيز التنفيذ، وكيفية توزيعها خلال الفترة المقبلة.
وبحسب التوقعات والتوضيحات الواردة في التصريحات المتداولة حول هذا الملف، يُنتظر أن تتواصل عملية تحسين الأجور مع بداية سنة 2027، مع إمكانية توزيع الزيادات على مرحلتين، بدلاً من تطبيقها دفعة واحدة.
غير أن تحديد النسب الدقيقة وتواريخ الصرف وكيفية توزيع الزيادات يبقى مرتبطاً بالإعلانات والقرارات الرسمية التي ستصدر عن السلطات المعنية.
كيف تطورت أجور العمال والموظفين منذ سنة 2020؟
عرفت الأجور في الجزائر عدة تغييرات منذ سنة 2020، ولم تقتصر هذه التغييرات على رفع الراتب الأساسي فقط، بل شملت مجموعة من الإجراءات، أبرزها:
- مراجعة النقاط الاستدلالية وشبكة الأجور.
- رفع قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون.
- استحداث وزيادة بعض المنح والتعويضات.
- تخفيض الضريبة على الدخل الإجمالي IRG.
- إعفاء فئات من أصحاب الدخل المحدود من الضريبة على الدخل وفق الشروط المعمول بها.
وقد ساهمت هذه الإجراءات مجتمعة في تحسين الدخل الصافي لعدد من العمال، مع اختلاف قيمة الاستفادة حسب الرتبة والصنف المهني وطبيعة المنح والتعويضات.
هل القطاع الخاص معني بزيادة الأجور في الجزائر؟
من الأسئلة التي تتكرر لدى العمال هو مدى استفادة موظفي القطاع الخاص من الزيادات المقررة في الأجور.
وفي هذا السياق، يستفيد عمال القطاع الخاص من الإجراءات المتعلقة بالأجر الوطني الأدنى المضمون، باعتباره الحد الأدنى القانوني للأجر الذي يجب احترامه في علاقات العمل الخاضعة للتشريع المعمول به.
وقد شهد الأجر الوطني الأدنى المضمون مراجعات متتالية، حيث ارتفع من 18 ألف دينار إلى 20 ألف دينار سنة 2021، ثم إلى 24 ألف دينار جزائري ابتداءً من سنة 2026.
وتجدر الإشارة إلى أن مبلغ 24 ألف دينار يمثل الأجر الخام، وليس المبلغ الصافي الذي يتقاضاه العامل بعد اقتطاع اشتراك الضمان الاجتماعي والاقتطاعات القانونية الأخرى عند الاقتضاء.
وبالتالي، فإن العامل المصرح به لدى مصالح الضمان الاجتماعي يستفيد من الحماية القانونية المرتبطة بالأجر والتصريح، ولا يجوز أن يقل أجره عن الحد الأدنى القانوني المطبق وفق التشريع.
ماذا عن زيادات الأجور في الشركات العمومية والاقتصادية؟
بالنسبة للعمال المنتمين إلى الشركات العمومية والاقتصادية، فإن مراجعة الأجور والمنح قد تخضع أيضاً للاتفاقيات الجماعية المبرمة بين ممثلي العمال وإدارة المؤسسات.
وتحدد هذه الاتفاقيات، بحسب طبيعة كل مؤسسة، كيفية مراجعة الرواتب الأساسية، ونسب الزيادة، والتعويضات والمنح الجديدة، إضافة إلى شروط الاستفادة منها.
وقد تختلف هذه الإجراءات من مؤسسة إلى أخرى، حيث يمكن أن تتم الزيادة من خلال مراجعة الراتب الأساسي، أو إضافة منح وتعويضات جديدة، أو الجمع بين الطريقتين.
ومن بين المنح التي قد تتضمنها الأنظمة التعويضية لبعض المؤسسات: منحة المنصب، ومنحة التقنية، ومنحة المهارة، ومنحة المسؤولية، ومنحة الخبرة المهنية، وغيرها من التعويضات المرتبطة بطبيعة العمل.
كيف يعرف الموظف قيمة الزيادة التي استفاد منها منذ 2020؟
لمعرفة مدى استفادة الموظف من الزيادات السابقة، ينبغي مقارنة راتبه الحالي بالراتب الذي كان يتقاضاه سنة 2020، وليس الاكتفاء بمقارنة آخر زيادة حصل عليها براتبه الحالي.
فعلى سبيل المثال، إذا كان عامل يتقاضى 30 ألف دينار سنة 2020، وأصبح راتبه 60 ألف دينار حالياً، فهذا يعني أن راتبه تضاعف مقارنة بالمبلغ الذي كان يتقاضاه قبل ست سنوات.
وتساعد هذه المقارنة على فهم المقصود بنسبة الزيادة الإجمالية التي يجري الحديث عنها، مع ضرورة التمييز بين الراتب الأساسي والأجر الخام والأجر الصافي.
هل ستشمل الزيادات الجديدة معاشات التقاعد ومنح البطالة؟
إلى جانب ملف الأجور، يترقب المواطنون أيضاً مستجدات الإجراءات المتعلقة بتحسين معاشات التقاعد ومنحة البطالة ومختلف التحويلات الاجتماعية.
وتندرج هذه الملفات ضمن السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للفئات المعنية.
لكن ينبغي التمييز بين الزيادات الخاصة بأجور العمال والموظفين والإجراءات المتعلقة بمعاشات التقاعد ومنحة البطالة، إذ يخضع كل ملف للقرارات والنصوص التنظيمية الخاصة به.
ما الذي ينتظره العمال والموظفون خلال سنة 2027؟
مع اقتراب سنة 2027، تتجه الأنظار إلى القرارات الرسمية التي ستحدد تفاصيل المرحلة المقبلة من مراجعة الأجور، خصوصاً ما يتعلق بقيمة الزيادات الجديدة، والفئات المستفيدة، وتاريخ التطبيق، وكيفية توزيعها.
ويبقى الإعلان عن التفاصيل الدقيقة من صلاحيات الجهات الرسمية المختصة، في انتظار صدور البيانات والتوضيحات التي ستحدد بصورة نهائية آليات تنفيذ الالتزامات المتعلقة بتحسين القدرة الشرائية.
ما رأيكم في الزيادات المرتقبة للأجور سنة 2027؟ وهل ترون أن تحسين الرواتب يجب أن يترافق مع إجراءات إضافية للحد من ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية؟
إذا كنت تعتقد بأنه قد تم نسخ عملك بطريقة تشكل انتهاكاً لحقوق التأليف والنشر، يرجى إتصال بنا عبر نموذج حقوق النشر.
أخبار بلا حدود الاخبار على مدار الساعة